الرسائل الفقهيّة - المازندراني الخاجوئي، محمد اسماعيل - الصفحة ٢٧٢ - تحقيق حول كلام صاحب المدارك في المسألة
الاخبار ، فكما يحتمل أن يكون واجباً لنفسه ، يحتمل أن يكون واجباً لغيره من العبادات التي منها الصلاة.
والاحتمالان هنا متكافئان ، لعدم ما يدل على خصوص أحدهما ، فكما لا مانع من أن يكون واجباً لنفسه لا مانع من أن يكون واجباً لغيره.
فاذا توضأ المكلف وضوء الصلاة ، ثم اغتسل غسل المس ، ثم صلى ما وجب عليه من الصلاة مثلا ، فقد حصل اليقين ببراءة الذمة والخروج عن عهدة التكليف على قول جميع الاصحاب ، بخلاف ما اذا لم يفعل واحداً منهما ، فانه حينئذ ليس على يقين منهما ، وهو مكلف بتحصيل البراءة اليقينية اذا كان قادراً عليه ، فيشبه أن يكون هذا منظور المحقق من اطلاق عبارته ، ولا شك أنه الاحوط ، فخذ الحائط لدينك لتكون في العمل على يقينك.
وقال في الدروس : ولا يمنع هذا الحدث من الصوم ولا من دخول المساجد على الاقرب ، نعم لو لم يغسل العضو اللامس وخيف سريان النجاسة الى المسجد حرم الدخول والا فلا [١].
ويظهر منه أنه يمنع من الصلاة والطواف ومس كتابة القرآن ومن قراءة العزائم.
وفيه أنه ان كان كالحدث الاصغر ، فكما لا يمنع من دخول المساجد ، لا يمنع من قراءة العزائم أيضاً وان كان كالحدث الاكبر ، فكما يمنع من قراءة العزائم يمنع من دخول المساجد أيضاً ، ولعل المراد أنه لا يمنع من الاجتياز فيها ، وان كان يمنع من اللبث فيها.
ولكن ظاهر قوله « ولا يمنع من الصوم » يفيد أنه كالحدث الاصغر ، فلا يمنع من اللبث في المساجد ومن قراءة العزائم ، كما أشار اليه صاحب الرسالة
[١] الدروس ص ١٤.