الرسائل الفقهيّة - المازندراني الخاجوئي، محمد اسماعيل - الصفحة ٦١ - حكم نظر المملوك والخصي إلى المرأة
فكان جابر يأتيه طرفي النهار ، وكان أهل المدينة يقولون : وا عجباه لجابر يأتي هذا الغلام طرفي النهار ، وهو آخر من بقي من أصحاب رسول الله صلىاللهعليهوآله.
قال : فلم يلبث أن مضى علي بن الحسين عليهماالسلام فكان محمد بن علي عليهماالسلام يأتيه على وجه الكرامة لصحبته لرسول الله صلىاللهعليهوآله ، قال : فجلس فحدثهم عن أبيه عليهماالسلام فقال أهل المدينة : ما رأينا أحداً قط أجرأ من ذا ، قال : فلما رأى ما يقولون حدثهم عن رسول الله صلىاللهعليهوآله ، قال فقال أهل المدينة : ما رأينا أحداً قط أكذب من ذا يحدث عمن لم يره ، فلما رأى ما يقولون حدثهم عن جابر بن عبد الله فصدقوه وكان جابر والله يأتيه يتعلم منه [١].
ان قيل : ما معنى قول أصحابنا « ان المرأة لا يجوز أن ينظر إليها مملوكها » وقد قال الله عزوجل ( أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُنَّ ) [٢] فإن كانوا يتأولون الى الإماء ففيه إشكال ، لأن الإماء بل النساء على الإطلاق حرائرهن وإمائهن يجوز لبعضهن النظر الى بعض ، فأية فائدة في الآية على قولهم. وما معنى قوله « ( أَوْ نِسائِهِنَّ ) مع جواز نظر النساء بعضهن الى بعض مطلقاً؟
قلنا : كلام الشيخ رحمهالله في التبيان [٣] يدل على أن المراد بما ملكت أيمانهن الأمة ، وحمل قوله « أو نسائهن » على نساء المؤمنين. وقال الجبائي : أراد بما
[١] مجمع الرجال ٢ / ٣ ـ ٤.
[٢] سورة النور : ٣١.
[٣] التبيان ٧ / ٣٨٠.