الرسائل الفقهيّة - المازندراني الخاجوئي، محمد اسماعيل - الصفحة ٤٩٠ - المناقشة في الروايات النبوية الدالة على وجوب صلاة الجمعة عينا
تسعة : الصغير ، والكبير ، والمجنون ، والمسافر ، والعبد ، والمرأة ، والمريض ، والاعمى ومن كان على رأس فرسخين ، لا عن أربعة ، وسيأتي بهذا التفصيل في خبر زرارة. فان قلت : الجمعة فيه معرفة وهو للعهد ، فالمراد أنها واجبة بشروطها.
قلنا : ومن تلك الشروط الامام العادل ، فيرجع الى الثاني ، فنسوق الكلام اليه. فنقول : هو مفصل بالاضافة اليه ، فهو حاكم عليه ومفسر له ، وقد ذكر فيه الامام ووصف بالعدالة.
ومن المقرر في مقره أن تعليق الشيء على الوصف دليل علية ذلك الوصف لذلك الشيء ، مع ما اشتهر بين المحصلين من أن الحكم الواقع في كلام مقيد موجباً كان الكلام أو منفياً ، انما هو راجع الى القيد.
فعلى هذا لا بد في وجوبها من حضور امام عادل ، ولا أقل من حضور نائبه المنصوب من قبله لفعلها أو الاعم ، فهذا الحديث دليل تام على نقيض مدعاه ، فايراده له في هذا الباب من قبيل اهداء السلاح الى الخصم حال الجدال ، فهو لنا لا علينا ، وليس له بل عليه ، لانه قد انتصب لاثبات وجوبها العيني من غير توقفه على شرط ، وما سمعناه منه في هذا المقام دليلا على ذلك المرام الا قوله ، وظاهر [١] أن لفظ الامام في مثل هذا المقام انما يطلق على امام الصلاة دون المعصوم.
فيا ليت شعري بأي دليل عن له أن المراد به في هذا الاطلاق امام الصلاة دونه ، أهذا اطلاق لغوي أم عرفي عام أو خاص.
بل نقول : المتبادر من اطلاق الامام في عرف الشرع هو المعصوم عليهالسلام ،
[١] هذا خلاف الظاهر ، لان اطلاق المطلق ينصرف الى الفرد الكامل منه ، لانه المتبادر منه الى الذهن ، وغيره يحتاج الى قرينة أو قيد زائد ، وانما ذكر الامام منكراً لتعدد امام الاصل بحسب الازمان ، فتجب الجمعة على كل أناس بامامهم « منه »