الرسائل الفقهيّة - المازندراني الخاجوئي، محمد اسماعيل - الصفحة ٣٦٣ - حول أحمد بن محمد البرقي
حديث حيرته ، ولذلك وثقه في الخلاصة وقال بعد كلام نقلناه عنه سابقاً : وعندي أن روايته مقبولة [١]. وكان أبوه محمد عنده ثقة ، كما صرح به في الخلاصة [٢] ولعله في ذلك اعتمد على قول الشيخ أبو جعفر الطوسي رضياللهعنه من تعديله في كتاب رجاله.
ولا شك أن قول النجاشي أنه كان ضعيف الحديث مقدم عليه ، لوجوب تقديم قول الجارح على المعدل ، وخاصة إذا كان الجارح مثل الشيخ الجليل النجاشي وطول يده وثبات قدمه في هذا الشأن.
وأما الشيخ الطوسي قدس الله روحه القدوسي ، فكثيراً ما يخلط في نقد الرجال وقلب الاحوال ، كما سنشير الى نبذة منه إن شاء الله العزيز.
هذا ولا يذهب عليك أن بين حكم العلامة في الخلاصة بكون رواية أحمد هذا مقبولة ، وحكمه في المختلف بكونها صحيحة ، نوع منافرة ، لان المقبول من الرواية ما يقبل ويعمل بمضمونه من غير التفات الى صحتها وعدمها. وبهذا الاعتبار يدخل في القسم المشترك بين الصحيح وغيره. ويمكن جعله من أنواع الضعيف ، لان الصحيح مقبول مطلقاً الا لعارض ، بخلاف الضعيف فان منه المقبول وغيره.
ومما يرجح دخوله في القسم الأول أنه يشمل الحسن والموثق عند من لا يعمل بهما مطلقاً ، فقد يعمل بالمقبول منهما ، حيث يعمل بالمقبول من الضعيف بطريق أولى ، فيكون حينئذ من القسم العام وان لم يشمل الصحيح ، اذ ليس ثم قسم ثالث ، كذا في دراية الحديث ، فتأمل فيه.
ثم من الغريب أن الشارح المجلسي قدسسره في شرحه على من لا يحضره
[١] رجال العلامة ص ١٥.
[٢] رجال العلامة ص ١٣٩.