الحسين (ع) والوهّابيّة - جلال معاش - الصفحة ٨٩ - الفصل الرابع ومضاتٌ اجتماعيّة وروحيّة
المجتمع : هو أفراد الأُمّة في اجتماعهم ، وعلاقاتهم المختلفة ، وتشابكاتها المتعدّدة.
والإنسان نفس ، وبدن ، وروح ، قد ذكر القرآن الكريم النفس وجعلها محتملة الأمرين ، مثل قوله تعالى : (وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا * فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا * قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا * وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا) [١].
وقد ذكر البدن بطور حيادي كأنّه لا شأن له ، مثل قوله سبحانه : (فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ) [٢].
وذكر الروح بالإعظام والإكبار كالآية السابقة وغيرها ، فكأنّ البدن السفل ، والروح العلو ، والنفس بينهما إن مالت إلى الأعلى كانت من العلييّن ، وإن مالت إلى الأسفل كانت في سجّين.
والنفس يحيط بها البدن ، والبدن في الاجتماع ، وتحيط به المدنية أو نحوها ،
[١]ـ سورة الشمس : الآية ٧ ـ ١٠.
[٢]ـ سورة الحجر : الآية ٢٩.