الحسين (ع) والوهّابيّة - جلال معاش - الصفحة ٤٢٧ - الفصل السادس حربٌ على القبور
للتخليص من الشدائد ، والله يقول : (أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ) [١].
ـ وبعضهم يتّخذ ذكر اسم الشيخ أو الوليّ عادته وديدنه إن قام وإن قعد وإن عثر ، وكلّما وقع في ورطة أو مصيبة وكربة ، فهذا يقول : يا محمد ، وهذا يقول : يا علي ، وهذا يقول : يا حسين ، وهذا يقول : يا بدوي ، وهذا يقول : يا جيلاني ، وهذا يقول : يا شاذلي ، وهذا يقول : يا رفاعي ، وهذا يدعو العيدروس ، وهذا يدعو السيدة زينب ، وذاك يدعو ابن علوان ... والله يقول : (إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ عِبَادٌ أَمْثَالُكُمْ) [٢].
ـ وبعض عُبّاد القبور يطوفون بها ، ويستلمون أركانها ، ويتمسحون بها ، ويقبّلون أعتابها ، ويعفّرون وجوههم في تربتها ، ويسجدون لها إذا رأوها ، ويقفون أمامها خاشعين متذلّلين متضرّعين سائلين مطالبهم وحاجاتهم ، من شفاء مريض ، أو حصول ولد ، أو سدّ حاجة ، وربما نادى صاحب القبر : يا سيدي ، جئتك من بلد بعيد فلا تخيّبني ، والله عزّ وجلّ يقول : (وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَنْ لا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَهُمْ عَنْ دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ) [٣]. وقال النبي صلىاللهعليهوآله : «مَنْ مات وهو يدعو من دون الله ندّاً دخل النار» [٤].
ـ وبعضهم يحلقون رؤوسهم عند القبور ، وعند بعضهم كتب بعناوين
[١]ـ سورة النحل : الآية ٦٢.
[٢]ـ سورة الأعراف : الآية ١٩٤.
[٣]ـ سورة الأحقاف : الآية ٥.
[٤]ـ صحيح البخاري ٨ ص ١٧٦.