الحسين (ع) والوهّابيّة - جلال معاش - الصفحة ١٦٢ - الحسين وعلوم القرآن
للأنبياء» [١].
وفي حديث آخر يروى عنه وعن أبيه أمير المؤمنين عليهماالسلام : «القرآن ظاهره أنيقٌ ، وباطنه عميقٌ» [٢].
سلام الله عليك سيدي ومولاي يا أبا عبد الله ، ما أعظمك وأجمل كلامك هذا الذي تصف فيه القرآن الحكيم ، بكلمات عذبة رقيقة إلاّ أنّها تُعطي بحاراً من العلم القرآني لكافة البشرية!
إنّ الإمام عليهالسلام قد أعطى تقسيماً للبشر جميعاً ، فهذا التصنيف ليس للقرآن فقط ، بل لِمَنْ يقرؤه أيضاً ، والناس على هذه الأوجه الأربعة :
الصنف الأوّل : هم عامّة الناس الذي يحفظون القرآن بالقراءة والتلاوة والتبرّك به في كلّ ذلك ، وليس لهم إلاّ الألفاظ والكلمات بمعناها الظاهر ، ورسمها المتداول.
أمّا الصنف الثاني : فهم الخواصّ من المؤمنين ، وهم كالأشعّة اللامعة ينظرون من بين الحروف ، وما وراء الكلمات ؛ لتضيء لهم فكرة أو علماً لم يكن لغيرهم ، وهؤلاء أندر من الكبريت الأحمر في كلّ زمان ومكان.
أمّا الصنف الثالث : فهم الأولياء من اُولئك المؤمنين الذين جاهدوا في الله حقّ جهاده ، فهداهم وسدّدهم إلى لطائف الكتاب العزيز.
أمّا الصنف الرابع : فهم الأنبياء والرسل فقط ، فحقائق القرآن لهم وليس
[١]ـ جامع الأخبار ص ٤١ فصل ٢٢ ، موسوعة البحار ٩٢ ص ٢٠ ح١٨.
[٢]ـ المصدر نفسه.