الحسين (ع) والوهّابيّة - جلال معاش - الصفحة ٥٥٨ - التعايش منهج وتطبيق
كَانَ عَطَاءُ رَبِّكَ مَحْظُوراً) [١].
ويقول سبحانه وتعالى : (وَالأَرْضَ وَضَعَهَا لِلأَنَامِ) [٢].
فالأرض وخيراتها للأنام جميعاً على اختلاف أعراقهم وأديانهم وتوجّهاتهم.
جاء في الحديث الشريف عن الإمام محمد الباقر بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (صلوات الله عليهم أجمعين) : «صلاح شأن الناس التعايش» [٣].
ودعا رجلٌ بحضرة الإمام علي بن الحسين زين العابدين عليهالسلام قائلاً : اللَّهمّ أغنني عنْ خَلقكَ. فردّ عليه الإمام زين العابدين :
«ليس هكذا ، إنّما الناس بالناس ، ولكن قل : اللَّهمّ أغنني عن شرارِ خلقك» [٤].
فالناس بالناس ، ولا تصلح شؤونهم إلاّ بتعايشهم مع بعضهم البعض مهما تنوعّت انتماءاتهم وتوجّهاتهم ، ولكن كيف يتحقّق التعايش مع كلّ هذا التنوّع؟
هناك شرطان أساسيان لتحقيق هذا التعايش :
أوّلاً : ضمان الحقوق والمصالح للأطراف المختلفة : فإذا ما شعر طرف من
[١]ـ سورة الإسراء : الآية ٢٠.
[٢]ـ سورة الرحمن : الآية ١٠.
[٣]ـ موسوعة البحار ـ للعلاّمة محمد باقر المجلسي ١ ص ١٩٧.
[٤]ـ موسوعة البحار ٧١ ص ١٦٧.