الحسين (ع) والوهّابيّة - جلال معاش - الصفحة ٥١٠ - نصيحة لإخواننا علماء نجد
فأين الخوف من الله تعالى؟ وأين الحياء من رسوله الكريم (عليه الصلاة والسّلام)؟!
٣٢ ـ حاولتم ولا زلتم تحاولون ، وجعلتم دأبكم هدم البقيّة الباقية من آثار رسول الله صلىاللهعليهوآله ، ألا وهي البقعة الشريفة التي ولد فيها والتي هُدّمت ، ثمّ جُعلت سوقاً للبهائم ، ثمّ حوّلها بالحيلة الصالحون إلى مكتبة هي : (مكتبة مكة المكّرمة) ، فصرتم ترمون المكان بعيون الشرّ والتهديد ، والانتقام وتتربصون به الدوائر ، وطالبتم صراحة بهدمه واستعديتم السلطة وحرّضتموها على ذلك ، بعد اتخاذ قرار بذلك من هيئة كبار علمائكم قبل سنوات قليلة ، (وعندي شريط صريح بذلك). فيا سوء الأدب ، وقلّة الوفاء لهذا النبيّ الكريم الذي أخرجنا الله به وإيّاكم والأجداد من الظلمات إلى النور! ويا قلّة الحياء منه يوم الورود على حوضه الشريف! ويا بؤس وشقاء فرقة تكره نبيّها ؛ سواء بالقول أو بالعمل ، وتحقّره وتسعى لمحو آثاره! والله تعالى يقول لنا : (وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى) [١].
والله تعالى يقول ممتنّاً على بني إسرائيل بطالوت وموسى وهارون : (وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَبَقِيَّةٌ مِمَّا تَرَكَ آلُ مُوسَى وَآلُ هَارُونَ تَحْمِلُهُ الْمَلائِكَةُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ) [٢].
وقال المفسرون : إنّ البقية المذكورة هي عصا موسى ونعلاه و ... الخ.
[١]ـ سورة البقرة : الآية ١٢٥.
[٢]ـ سورة البقرة : الآية ٢٤٨.