الحسين (ع) والوهّابيّة - جلال معاش - الصفحة ٤١٤ - موضوعية اللعن في القرآن الكريم
٤ ـ ناقضوا الميثاق ، لقوله تعالى :
(فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ) [١].
٥ ـ الكافرون منهم ، بقوله تعالى :
(وَقَالُوا قُلُوبُنَا غُلْفٌ بَلْ لَعَنَهُمُ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ فَقَلِيلاً مَا يُؤْمِنُونَ) [٢].
(لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ) [٣].
بعد هذا الاستعراض السريع للآيات المباركات دون تعليق ؛ لأنّني سأترك ذلك للأخ القارئ الكريم.
بقيت لدينا مسألتان هما :
الأولى : وردت في القرآن كلمة (الشجرة الملعونة) ، وذلك بقوله تعالى : (وَإِذْ قُلْنَا لَكَ إِنَّ رَبَّكَ أَحَاطَ بِالنَّاسِ وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ وَنُخَوِّفُهُمْ فَمَا يَزِيدُهُمْ إِلاّ طُغْيَاناً كَبِيراً) [٤].
ذهب المفسّرون وأهل العلم والإنصاف إلى أنّها نزلت بحقّ بني أُميّة ، فهم الشجرة المعلونة في القرآن بقصّة ترويها كتب التفسير والسنن ، وأنّ تلك الرؤيا التي رآها الحبيب المصطفى صلىاللهعليهوآله هي رؤيته أنّ صبيان بني أُميّة ينزون على منبره
[١]ـ سورة المائدة : الآية ١٣.
[٢]ـ سورة البقرة : الآية ٨٨.
[٣]ـ سورة المائدة : الآية ٧٨.
[٤]ـ سورة الإسراء : الآية ٦٠.