الحسين (ع) والوهّابيّة - جلال معاش - الصفحة ١٩٧ - الإمام والصلاة تحت الأسنّة
نُصلّي».
فقال الحصين بن نُمير : إنّها لا تُقبل. (تصوّر أنّ صلاة الإمام الحسين عليهالسلام لا تقبل عند هذا)!
فقال حبيب بن مظاهر الأسدي : لا تُقبل الصلاة كما زعمت من ابن بنت رسول الله صلىاللهعليهوآله وتقبل منك يا ختَّار (يا حمار)!
فحمل عليه حصين بن نُمير ، وحمل عليه حبيب فضرب وجه فرسه بالسيف فشبَّ (وثب) به الفرس ووقع عنه الحصين ، واستنقذه أصحابه.
فقال الحسين عليهالسلام لزهير بن القين ، وسعيد بن عبد الله : «تقدّما أمامي حتّى أصلّي الظهر». فتقدّما أمامه في نصف أصحابه حتّى صلّى بهم صلاة الخوف [١].
ووقف البطل سعيد بن عبد الله الحنفي أمام الإمام الحسين عليهالسلام درعاً ووقاية له أثناء الصلاة ، ولمّا أُثخن بالجراح سقط على الأرض ، وهو يقول : اللّهمَّ العنهم لعن عاد وثمود ، وأبلغ نبيّك منّي السّلام ، وأبلغه ما لقيت من ألم الجراح ؛ فإنّي أردت بذلك ثوابك في نصرة ذريّة نبيّك صلىاللهعليهوآله. والتفت إلى الحسين عليهالسلام قائلاً : أوفيتُ يابن رسول الله؟
قال عليهالسلام : «نعم ، أنتَ أمامي في الجنّة».
وقضى نحبه ، وارتفعت روحه إلى ربِّه ، فوجدوا فيه ثلاثة عشر سهماً غير الضرب بالسيف والطعن بالرمح. حقاً هكذا تصنع العقيدة أبطالاً يفخر بهم التاريخ ، وتخلّدهم الأُمم.
[١]ـ موسوعة البحار ٤٥ ص ٢١ ، الكلمة ص ٢٨٤.