الحسين (ع) والوهّابيّة - جلال معاش - الصفحة ١٧٥ - قيادة الإمام الحسين بن علي
فكانت رؤية الجميع واضحة ، والنتيجة محتمة ، ولكنّهم يعلمون أيضاً أنّ ثمن هذه الشهادة حفظ الإسلام.
وهذا عكس جميع العلوم العسكريّة ، وقيادة الأعمال القتاليّة في عصرنا الحاضر ، أو مَنْ كان قبلنا بعشرات السنين.
٢ ـ الصراحة والصدق أساس المنهج الحسيني :
الصراحة قوّة ، والصدق شهامة وإباء وكرامة.
الصراحة شموخ وشَمَم ، والصدق أمانة وديانة وكرم.
الصدق : ضدّ الكذب ، وهو أشرف الصّفات المَرْضِيَّةِ ، ورئيس الفضائل النفسيّة ، وما ورد في مدحه وعظيم فائدته من الآيات والأخبار لا يمكن إحصاؤه [١].
وممّا جاء في وصف الصادقين في كتاب الله قوله تعالى : (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ اُولئك هُمُ الصَّادِقُونَ) [٢].
وقد أمرنا ربّنا سبحانه بأن نكون في كلّ أحوالنا مع الصادقين ، محمدٍ وعترته الطاهرين (صلوات الله عليه وعليهم أجمعين) وجميع الأنبياء والمرسلين بقوله تعالى : (اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ) [٣].
[١]ـ جامع السعادات ٢ ص ٣٣٣.
[٢]ـ سورة الحجرات : الآية ١٥.
[٣]ـ سورة التوبة : الآية ١٢٠.