الذّريعة إلى تصانيف الشّيعة ط اسماعیلیان - الطهراني، آقا بزرك - الصفحة ١٢٩ - أصفياء أمير المؤمنين ع
ع بل و في مجالس السماع و الرواية عنه و رجاله زهاء أربعة آلاف رجل و كتبهم و مصنفاتهم كثيره الا أن ما استقر الأمر على اعتبارها و التعويل عليها و تسميتها بالأصول هذه الأربعة مائة) و قال الشهيد الثاني في شرح الدراية (استقر أمر المتقدمين على أربع مائة مصنف لأربع مائة مصنف سموها أصولا فكان عليها اعتمادهم) و مرت عبارة الشيخ البهائي في ذكر الأصول الأربع مائة و تأتي عبارة الشيخ المفيد و غير ذلك من كلمات الأعلام في ذكر الأصول الأربع مائة. لم يتعين في كتبنا الرجالية تاريخ تأليف هذه الأصول بعينه و لا تواريخ وفيات أصحابها تعيينا و إن كنا نعلم بها على الإجمال و التقريب كما يأتي نعم الذي نعلمه قطعا أنه لم يؤلف شيء من هذه الأصول قبل أيام أمير المؤمنين ع و لا بعد عصر العسكري ع إذ مقتضى صيرورتها أصولا كون تأليفها في أعصار الأئمة المعصومين ع و كونها مأخوذة عنهم أو عمن سمع عنهم من أصحابهم، و حينئذ فلنا أن نخبر بأن تأليف هذه الأصول كان في عصر الأئمة ع من أيام أمير المؤمنين ع إلى عصر العسكري ع و هذا الاخبار مراد شيخنا المفيد من عبارته المنقولة في أول معالم العلماء و هي (صنفت الإمامية من عهد أمير المؤمنين ع إلى عصر أبي محمد الحسن العسكري ع أربع مائة كتاب تسمى الأصول و هذا معنى قولهم له أصل) و لم يرد الشيخ المفيد حصر جميع مصنفاتهم في مجموع تلك المدة في هذه الكتب الموسومة بالأصول إذ هو أعلم بكتبهم و بأحوال الأشخاص المكثرين منهم في التأليف كهشام الكلبي المؤلف لأكثر من مائي كتاب و الفضل بن شاذان الذي له مائة و ثمانون كتابا، و ابن دؤل الذي له مائة كتاب، و البرقي الذي له ما يقرب من