الذّريعة إلى تصانيف الشّيعة ط اسماعیلیان - الطهراني، آقا بزرك - الصفحة ١٣٢ - أصفياء أمير المؤمنين ع
الأخذ عنهم شفاها الا قليل من الخواص فلم يكتب عنهم الا كتب قليلة لجمع يسير و قد ذكرت تراجم المعروفين منهم أيضا في الكتب الرجالية المذكورة و أما سائر فضلاء الشيعة المتسترين فكانوا يكتفون بالأخذ عن الوسائط المعتمدة و يكتبون عنهم إلى أن ماتوا في استتارهم و خفيت كتبهم و آثارهم، لا يدلنا على حياتهم الا ذكرهم فيما وصل إلينا من أسانيد الأحاديث المروية و لا نعرف من حالهم و طبقتهم الا بمن أخذوا عنه الحديث أو بمن أخذ عنهم، و كتبت بعد تلك الكتب كتب رجالية أخرى مثل كتاب حميد الدهقان المتوفى سنة ٣١٠ و كتاب الكشي المتوفى سنة ٣٢٨ و رجال الكليني المتوفى سنة ٣٢٩، و قد بلغ الغاية في رجاله الشيخ أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة المولود سنة ٢٤٩ و المتوفى سنة ٣٣٣ فجمع فيه من ثقات أصحاب الإمام الصادق ع و معاريفهم أربعة آلاف رجل أوردهم الشيخ الطوسي في رجاله كما ذكره مفصلا شيخنا في خاتمة المستدرك و غير ذلك مما كتب في الرجال إلى القرن الخامس الذي ألفت فيه الأصول الرجالية. النجاشي. و اختيار الكشي. و الرجال. و الفهرست للشيخ الطوسي. و الضعفاء المنسوب إلى ابن الغضائري و كلها مجموعة في منهج المقال للأسترآبادي و غيره من المتأخرين و فيها من تراجم خصوص من عد من أصحاب الأئمة ع أربعة آلاف و خمس مائة رجل تقريبا و المصنفون من مجموع أصحابهم لا يتجاوزون عن ألف و ثلاثمائة رجل. و بعد فرض اختصاص أربعة آلاف منهم بالإمام الصادق ع لا يبقى لسائر الأئمة ع الا الخمس مائة و بعد أخذ نسبة مؤلفيهم إليهم و نسبة مؤلف خصوص الأصل من سائر المؤلفين يتم لنا المعلوم بالإجمال من أن تاريخ تأليف جل الأصول كان في عصر أصحاب الإمام الصادق ع.