الذّريعة إلى تصانيف الشّيعة ط اسماعیلیان - الطهراني، آقا بزرك - الصفحة ٣٠٥ - إكسير السعادتين
الأحاديث المسموعة من إملاء الشيخ عن ظهر قلبه و عن كتابه، و الغالب عليها ترتيبه على مجالس السماع و لذا يطلق عليه المجالس أو عرض المجالس أيضا و هو نظير الأصل في قوة الاعتبار و قلة تطرق احتمال السهو و الغلط و النسيان و لا سيما إذا كان إملاء الشيخ عن كتابه المصحح أو عن ظهر القلب مع الوثوق و الاطمينان بكونه حافظا ضابطا متقنا. و الفرق أن مراتب الاعتبار في أفراد الأصول تتفاوت حسب أوصاف مؤلفيها و في الأمالي تتفاوت بفضائل ممليها و لذا رتبنا الأصول كما مر على أسماء المؤلفين و ترتب الأمالي على ترتيب أسماء المملين. و نتيمن أولا بذكر أمالي سيد البشر ص و إن لم يكن داخلا في الموضوع.
أمالي سيدنا و نبينا أبي القاسم رسول الله ص
أملاه على أمير المؤمنين ع و هو كتبه بخطه الشريف. هذا أول كتاب كتب في الإسلام من كلام البشر من إملاء النبي و خط الوصي. و النسخة التامة منه مذخورة عند الحجة المنتظر كسائر مواريث الأنبياء ورثها عن آبائه الطاهرين صلوات الله عليهم أجمعين. و هو كتاب مدرج عظيم يفتح و يقرأ منه على ما ترشدنا إليه أحاديث أهل البيت ع نتيمن بذكر حديث واحد منها رواه النجاشي في كتابه في ترجمه محمد بن عذافر بإسناده إلى عذافر بن عيسى الصيرفي قال كنت مع الحكم بن عيينة عند أبي جعفر الباقر ع فجعل يسأله الحكم و كان أبو جعفر له مكرما فاختلفا في شيء فقال أبو جعفر يا بني قم فأخرج كتاب علي ع فأخرج كتابا مدرجا عظيما ففتحه و جعل ينظر حتى أخرج المسألة فقال. أبو جعفر (ع) هذا خط علي و إملاء رسول الله ص و أقبل على الحكم و قال يا أبا محمد اذهب أنت و سلمة و أبو المقدام حيث شئتم يمينا و شمالا فو الله لا تجدون العلم أوثق منه عند قوم كان ينزل