الذّريعة إلى تصانيف الشّيعة ط اسماعیلیان - الطهراني، آقا بزرك - الصفحة ١٢٧ - أصفياء أمير المؤمنين ع
آبنوس لطاف و أميال فإذا نطق أبو الحسن بكلمة أو أفتى في نازلة أثبت القوم ما سمعوه منه في ذلك) و قال الشيخ البهائي في مشرق الشمسين (قد بلغنا عن مشايخنا قدس سرهم أنه كان من داب أصحاب الأصول أنهم إذا سمعوا عن أحد من الأئمة ع حديثا بادروا إلى إثباته في أصولهم لئلا يعرض لهم نسيان لبعضه أو كله بتمادي الأيام) و قال المحقق الداماد في الراشحة التاسعة و العشرين من رواشحه (يقال قد كان من داب أصحاب الأصول أنهم إذا سمعوا من أحدهم ع حديثا بادروا إلى ضبطه في أصولهم من غير تأخير). إن المزايا التي توجد في الأصول و مؤلفيها دعت أصحابنا إلى الاهتمام التام بشأنها قراءة و رواية و حفظا و تصحيحا و العناية الزائدة بها و تفضيلها على غيرها من المصنفات، يرشدنا إلى ذلك تخصيصهم الأصول بتصنيف فهرس خاص لها و إفرادهم مؤلفيها عن سائر الرواة و المصنفين بتدوين تراجمهم مستقلة كما صنعة الشيخ أبو الحسين أحمد بن الحسين بن عبيد الله بن الغضائري المعاصر للشيخ الطوسي، و قد ذكره الشيخ في أول فهرسه ثم اعتذر هناك عن جمعه في فهرسه بين أصحاب الأصول و المصنفين مع أن الأولى إفرادهم بكتاب مستقل بلزوم التكرار قال (لأن في المصنفين من له أصل فيحتاج أن يذكر في كل من الكتابين) فكان الاهتمام بالأصول كذلك مستمرا إلى أن جمعت أعيان تلك الأصول بموادها مرتبة مبوبة في المجاميع القديمة فاستغنوا عن أعيانها كما سنذكره. يؤسفنا جدا أنه لم يتعين لنا عدة أصحاب الأصول المؤلفين لها تحقيقا بل و لا تقريبا، قال الشيخ الطوسي في أول الفهرس (و إني لا أضمن الاستيفاء لأن تصانيف أصحابنا و أصولهم لا تكاد تنضبط لكثرة انتشار أصحابنا في البلدان) فإذا كان مثل شيخ الطائفة ذلك البحاثة