موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٢٧ - مسألة ٧ لا يجوز أن يتقدّم المأموم على الإمام في الأفعال
البحار{١}على جوازها في التكبير، وبضميمة عدم الفصل بينه وبين سائر الأفعال يتمّ المطلوب.
و فيه أوّلاً: أنّ مورد هذه الرواية على ما
استظهره في الوسائل هو صلاة الجنازة، ومن ثمّ أوردها في ذاك الباب ولم
يوردها في روايات المقام. كما أنّ الحميري أيضاً أوردها في باب صلاة
الجنازة{٢}، قال في الوسائل{٣}: ويظهر منه أنّه كان كذلك في كتاب علي بن جعفر{٤}أيضاً{٥}.
و كأنّ معلّق الحدائق(دام علاه)اقتصر في فحصة على روايات المقام حيث قال: ولم نجده في قرب الإسناد ولا في الوسائل ولا في المستدرك.
و كيف ما كان، فلا مساس لهذه الرواية بروايات المقام إمّا جزماً أو احتمالاً فلا جزم بصحّة الاستدلال بها.
و ثانياً: أنّها ضعيفة السند بعبد اللََّه بن الحسن، هذا.
و قد ناقش صاحب الحدائق(قدس سره)في دلالتها بما
ملخّصه: أنّ العبارة لو كانت هكذا: لا يكبّر إلا مع تكبير الإمام. لدلّت
على المقارنة، لكون المعيّة حينئذ ملحوظة بين التكبيرتين، لكن المذكور في
الرواية هكذا: «لا يكبّر إلّا مع الإمام» والمفهوم من هذه العبارة لزوم
التأخّر، إذ المعيّة ملحوظة بين تكبير
{١}البحار ٨٥: ٧٤/ ٣٠.
{٢}قرب الإسناد: ٢١٨/ ٨٥٤.
{٣}[سقط قول صاحب الوسائل هذا من الطبعة الجديدة].
{٤}مسائل علي بن جعفر: ٢١١/ ٤٥٥.
{٥}لا يخفى أنّ كتاب علي بن جعفر على ما
يظهر من النجاشي[في رجاله: ٢٥١/ ٦٦٢]يروى مبوّباً تارة وغير مبوّب اُخرى،
والذي وصل إلى عبد اللََّه بن جعفر الحميري إنّما هو غير المبوّب. لاحظ
معجم الأُستاذ ١٢: ٣١٤/ ٧٩٧٩.
و عليه فالتبويب الذي يشاهد في الجزء الثاني من قرب الإسناد عند إيراده
لمسائل علي بن جعفر كأنّه اجتهاد من الحميري نفسه، ولا عبرة به، كاجتهادات
الكليني وأضرابه في إيراد الأحاديث في بعض الأبواب حسب أنظارهم المقدّسة
وما يفهمونه من الروايات.