موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٩ - فصل في الجماعة
تقام الصلاة وقد صلّيت، فقال: صلّ واجعلها لما فات»{١}.
و الطريق وإن اشتمل على سلمة صاحب السابري ولم يوثّق، لكنّه مذكور في أسناد
كامل الزيارات. على أنّ الصدوق رواها بسند آخر عن إسحاق بن عمّار{٢}، وطريقه إليه{٣}صحيح{٤}.
و منها: ما دلّ على مشروعيّة الجماعة في الفرائض
كلّها، الشامل بإطلاقها لصلاة القضاء، وهي صحيحة زرارة والفضيل قالا«قلنا
له: الصلاة في جماعة فريضة هي؟ فقال: الصلاة فريضة، وليس الاجتماع بمفروض
في الصلوات كلّها، ولكنّها سنّة، من تركها رغبة عنها وعن جماعة المؤمنين من
غير علّة فلا صلاة له»{٥}.
و توضيح الاستدلال بها: أنّ الراوي إنّما سأل عن وجوب الجماعة فارغاً عن
مشروعيّتها ولو في الجملة، وقد تضمّن الجواب نفي الوجوب، وأنّ الفرض إنّما
هو أصل الصلاة، وأمّا الاجتماع فليس بمفروض في شيء من الصلوات. فقد
نفىََ(عليه السلام)وجوب الجماعة في عامّة الصلوات كما يقتضيه الجمع
المحلّى باللام مؤكداً بلفظة«كل».
فإلى هنا لا تدلّ الصحيحة إلّا على مشروعيّة الجماعة في الجملة، كما كان هو
المفروض في السؤال على ما عرفت، ولا دلالة لها على المشروعيّة المطلقة
لعدم كونها مسوقة إلّا لنفي الوجوب كما عرفت.
ثم ذكر(عليه السلام)بعد ذلك: «و لكنّها سنّة»، وهذه الجملة بملاحظة ما
{١}الوسائل ٨: ٤٠٤/ أبواب صلاة الجماعة ب ٥٥ ح ١.
{٢}الفقيه ١: ٢٦٥/ ١٢١٣.
{٣}الفقيه ٤(المشيخة): ٥.
{٤}و لكنّه أيضاً مبني على وثاقة رجال الكامل، لأنّ في الطريق علي بن إسماعيل، المنصرف إلى ابن عيسى كما نصّ عليه الأُستاذ(دام ظله)في معجمة ١٢: ٣٠١/ ٧٩٤٦، ولم يوثّق من غير ناحية وقوعه في أسناد كامل الزيارات.
{٥}الوسائل ٨: ٢٨٥/ أبواب صلاة الجماعة ب ١ ح ٢.