موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٨٨ - مسألة ١٦ يجوز العدول من الائتمام إلى الانفراد ولو اختياراً في جميع أحوال الصلاة على الأقوى
إمام فسلّم قبل الإمام، قال: ليس بذلك بأس»{١}فمقتضى إطلاقها هو جواز العدول قبل التسليم حتّى بدون عذر، فيستفاد منها الحكم في الصورتين الأُوليين، هذا.
و لعلّ تفصيل الشيخ(قدس سره)بين العذر وعدمه حيث منع من العدول لغير عذر
كما سبق مستند إلى صحيحة علي بن جعفر المتقدّمة آنفاً بعد إلغاء خصوصية
المورد وهو التشهّد، والتعدّي عنه إلى سائر الأحوال.
و كيف ما كان، فلا إشكال في الحكم في الموارد الثلاثة المتقدّمة، لدلالة النصوص عليه كما عرفت.
و أمّا ما عدا ذلك من سائر أحوال الصلاة فالظاهر أنّ التفصيل في ذلك بين
العذر وعدمه بالقول بالجواز في الأوّل دون الثاني لا وجه له، إذ لا دليل
عليه ولا شاهد على التعدّي عن مورد النصّ، بل إن ثبت الجواز ثبت مطلقاً
وإلّا فالمنع مطلقاً، إذ غاية ما يترتّب على وجود العذر إنّما هو الجواز
التكليفي، دون الوضعي أعني به الصحّة الذي هو محلّ الكلام، هذا.
و قد استدلّ لعدم الجواز مطلقاً بوجوه: أحدها:
قاعدة الاشتغال، فإنّه بعد نيّة الانفراد يشكّ في صحّة الصلاة والعبادة
توقيفية، ومقتضى الأصل عدم المشروعية، فلا دليل على الاكتفاء بهذه الصلاة.
و يتوجّه عليه: أنّ الشكّ في الصحّة إنّما ينشأ من احتمال اشتراط صحّة
الصلاة بالاستمرار في الائتمام، والمرجع حينئذ هو أصالة البراءة عن الوجوب
النفسي الشرطي، بناءً على أنّ المرجع في الأقلّ والأكثر الارتباطيين هي
البراءة كما حقّق في محلّه{٢}.
و لعلّ نظر صاحب الجواهر(قدس سره){٣}في استدلاله بالأصل إلى ما
{١}الوسائل ٨: ٤١٤/ أبواب صلاة الجماعة ب ٦٤ ح ٤.
{٢}مصباح الأُصول ٢: ٤٢٦.
{٣}الجواهر ١٤: ٢٥.