موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٥٧ - مسألة ١ لا بأس بإمامة القاعد للقاعدين
نقصان
صلاة الإمام، فيستفاد منها كبرى كلّية، وهي عدم جواز إمامة الناقص للكامل.
والموارد المذكورة فيها من باب المثال لهذه الكلّية، نعم المنع عن إمامة
المتيمّم للمتوضئ محمول على الكراهة، جمعاً بينها وبين صحيحة جميل
المتقدّمة الصريحة في الجواز.
و نوقش فيها تارةبضعف السند كما عن المحقّق الهمداني(قدس سره){١}و غيره.
و فيه: أنّ السكوني عامّي موثّق، والنوفلي الراوي عنه وإن لم يوثّق صريحاً لكنّه من رجال كامل الزيارات{٢}. فالرواية موثّقة عندنا كما وصفناها بها.
و أُخرى: بقصور الدلالة، وهو في محلّه، فإنّ
العلّة المذكورة مستنبطة، وإلّا فالرواية في نفسها غير مشتملة على التعليل
كي يستفاد منه الكلّية. فلا دليل على التعدّي، ومن الجائز اختصاص الحكم
بالموارد المذكورة فيها، فمقتضى الجمود على النصّ الاقتصار على مورده كما
لا يخفى.
و منها: رواية الشعبي{٣}الموافق مضمونها مع الرواية المتقدّمة.
و فيه: مضافاً إلى ضعف سندها أنّها قاصرة الدلالة، لعين ما مرّ.
و منها: مرسلة الصدوق قال«قال أبو جعفر(عليه
السلام): إنّ رسول اللََّه(صلى اللََّه عليه وآله)صلّى بأصحابه جالساً
فلمّا فرغ قال: لا يؤمّنّ أحدكم بعدي جالساً»{٤}، فإنّ إطلاقها وإن اقتضى المنع عن إمامة الجالس لمثله لكن ثبت جوازه بالنصّ، فيتقيد به الإطلاق ويحمل على إمامة الجالس للقائم.
و لكنّها مع جهة الإرسال غير صالحة للاستدلال. مضافاً إلى أنّ أقصاها المنع
عن إمامة الجالس للقائم، وأمّا عدم جواز إمامة الناقص للكامل بقول
{١}مصباح الفقيه(الصلاة): ٦٧٦ السطر ٣٠.
{٢}مرّ أنّ التوثيق من أجل كونه من رجال تفسير القمّي دون الكامل، لعدم كونه من مشايخ ابن قولويه بلا واسطة.
{٣}الوسائل ٨: ٣٤٠/ أبواب صلاة الجماعة ب ٢٢ ح ٣.
{٤}الوسائل ٨: ٣٤٥/ أبواب صلاة الجماعة ب ٢٥ ح ١، الفقيه ١: ٢٤٩/ ١١١٩.