موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣١٧ - مسألة ٣٤ إذا تبيّن بعد الصلاة كون الإمام فاسقاً أو كافراً
لا
ينويها صلاة، وأحدث إمامهم، فأخذ بيد ذلك الرجل فقدّمه فصلّى بهم أ تجزيهم
صلاتهم بصلاته وهو لا ينويها صلاة؟ فقال: لا ينبغي للرجل أن يدخل مع قوم في
صلاتهم وهو لا ينويها صلاة، بل ينبغي له أن ينويها صلاة وإن كان قد صلّى،
فانّ له صلاة أُخرى أي وهي الصلاة المعادة التي تستحبّ حينئذ وإلّا فلا
يدخل معهم، وقد تجزي عن القوم صلاتهم وإن لم ينوها»{١}و هي صحيحة السند صريحة الدلالة كما هو ظاهر.
الرابع: ما لو تبيّن كون الإمام على غير جهة
القبلة لظلمة أو عمى ونحو ذلك، دلت عليه صحيحة الحلبي عن أبي عبد
اللََّه(عليه السلام): «أنّه قال في رجل يصلّي بالقوم، ثمّ إنّه يعلم أنّه
قد صلّى بهم إلى غير القبلة، قال: ليس عليهم إعادة شيء»{٢}،
فانّ ظاهرها اختصاص الإمام بالانحراف عن القبلة كما لا يخفى. كما أنّ مرجع
الضمير في«عليهم» هو القوم كما يكشف عنه الضمير المجرور السابق بمقتضى
اتّحاد السياق.
و على الجملة: فالنصّ المتضمّن لنفي الإعادة عن
المأمومين يختصّ مورده بمواضع ثلاثة، لضعفه في الموضع الآخر، أعني ما لو
تبيّن كفر الإمام كما عرفت.
و هل يتعدّى عن الموارد المنصوصة إلى الموارد
الأُخر ممّا تبيّن الخلل في صحّة الجماعة، إمّا لعدم أهليّة الإمام للإمامة
كظهور كفره أو فسقه، بناءً على أنّ الشرط هو نفس العدالة الواقعية كما هو
الصحيح على ما نطقت به النصوص لا مجرّد الوثوق وإن كان ربما يوهمه ظاهر
قوله(عليه السلام): «لا تصلّ إلّا خلف من تثق بدينه وأمانته»{٣}لوضوح أنّ الوثوق ملحوظ طريقاً لا موضوعاً كما لا يخفى.
{١}الوسائل ٨: ٣٧٦/ أبواب صلاة الجماعة ب ٣٩ ح ١.
{٢}الوسائل ٨: ٣٧٥/ أبواب صلاة الجماعة ب ٣٨ ح ١.
{٣}الوسائل ٨: ٣٠٩/ أبواب صلاة الجماعة ب ١٠ ح ٢.