موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣١٢ - مسألة ٣٤ إذا تبيّن بعد الصلاة كون الإمام فاسقاً أو كافراً
فيعيد{١}. ومستند المشهور روايات كثيرة، جملة منها معتبرة، تضمّنت نفي الإعادة صريحاً{٢}.
و لكن بإزائها روايات اُخرى ربما يستدلّ بها لوجوب الإعادة، ولعلّها هي مستند الإسكافي.
منها: ما عن دعائم الإسلام عن علي(عليه
السلام)«قال: صلّى عمر بالناس صلاة الفجر، فلمّا قضى الصلاة أقبل عليهم
فقال: أيّها الناس إنّ عمر صلّى بكم الغداة وهو جنب، فقال له الناس: فماذا
ترى؟ فقال: علَيّ الإعادة ولا إعادة عليكم، فقال له علي(عليه السلام): بل
عليك الإعادة وعليهم، إنّ القوم بإمامهم يركعون ويسجدون، فاذا فسدت صلاة
الإمام فسدت صلاة المأمومين»{٣}.
و فيه: أنّها ضعيفة السند بالإرسال{٤}مضافاً إلى ما قيل من جواز أن يكون الأمر بالإعادة لخصوصية المورد، وهو كون الإمام من كان، لا لاطّراد الحكم في كلّ مورد.
و منها: ما عن البحار عن نوادر الراوندي بسنده عن
موسى بن إسماعيل عن أبيه عن جدّه موسى بن جعفر عن آبائه(عليهم السلام):
«من صلّى بالناس وهو جنب أعاد وأعاد الناس»{٥}.
و هي أيضاً ضعيفة، فإنّ موسى بن إسماعيل الذي يروي الأشعثيّات وإن كان موثوقاً، لوقوعه في أسانيد كامل الزيارات{٦}إلّا أنّ طريق الراوندي إلى
{١}المقنع: ١١٨[لكن خصّه بما إذا تبيّن كفر الإمام المذكور في المقنع لفظ(يهودي) وفي الفقيه ١: ٢٦٣ ذيل ح ١٢٠٠ حكى التفصيل المذكور عن جماعة من مشايخه].
{٢}الوسائل ٨: ٣٧١/ أبواب صلاة الجماعة ب ٣٦، ٣٧، ٣٨.
{٣}المستدرك ٦: ٤٨٥/ أبواب صلاة الجماعة ب ٣٢ ح ٢، دعائم الإسلام ١: ١٥٢.
{٤}مضافاً إلى جهالة مؤلّف الدعائم كما أُشير إليه في المعجم ٢٠: ١٨٤/ ١٣١٠٢.
{٥}البحار ٨٥: ٦٧/ ١٩.
{٦}عدل(دام ظلّه)عنه أخيراً، لعدم كونه من مشايخ ابن قولويه بلا واسطة.