موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٦٤ - فصل في الأذان والإقامة
الصادق(عليه السلام)كلّهم ثقات{١}، وهو كما ترى.
و ربما يستدل له برواية بريد بن معاوية المتقدمة، بناءً على أن يكون متنها ما أثبته في الحدائق{٢}من قوله: «و الإقامة واحدة واحدة».
و لكنه لم يثبت، فانّ الموجود في الوسائل والوافي{٣}ما
عرفت من ذكر كلمة«واحدة» مرّة واحدة، أي إنّ الإقامة في السفر والحضر بشكل
واحد. فلا تقصير فيها، وإنّما هو في الأذان فقط. مضافاً إلى ما عرفت من
ضعف السند.
نعم، يمكن أن يستدل له ببعض المطلقات كصحيحة معاوية بن وهب عن أبي عبد
اللََّه(عليه السلام)«قال: الأذان مثنى مثنى، والإقامة واحدة واحدة»{٤}، بناءً على أنّ القدر المتيقن منها حال السفر والعجلة. وقد حملها الشيخ على ذلك{٥}.
و أمّا في حال الاستعجال فيدل على التقصير في الأذان صحيحة أبي عبيدة
الحذاء قال: «رأيت أبا جعفر(عليه السلام)يكبّر واحدة واحدة في الأذان، فقلت
له: لم تكبّر واحدة واحدة؟ فقال: لا بأس به إذا كنت مستعجلاً»{٦}بناءً
على أنّ المراد من التكبير ما يشمل بقية الفصول بقرينة قوله: «واحدة
واحدة» إذ التكرار في الواحدة لا يكون إلا بلحاظ سائر الفصول.
و أمّا التقصير في الإقامة فلم يرد فيه نص خاص، إلا أن يستدل له بإطلاق صحيحة معاوية بن وهب المتقدمة آنفاً حسبما عرفت.
{١}الإرشاد ٢: ١٧٩.
{٢}الحدائق ٧: ٤٠٥.
{٣}الوافي ٧: ٥٧٩/٦٦٢٩.
{٤}الوسائل ٥: ٤٢٤/ أبواب الأذان والإقامة ب ٢١ ح ١.
{٥}التهذيب ٢: ٦٢، ذيل ح ٢١٥.
{٦}الوسائل ٥: ٤٢٥/ أبواب الأذان والإقامة ب ٢١ ح ٤.