موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٤٦ - فصل في الأذان والإقامة
ابن موسى المتوكل إلا أنّنا اعتمدنا عليه أخيراً.
إنّما الكلام في الرجل نفسه، فقد ذكره النجاشي{١}و قال: إسماعيل بن جابر روى حديث الأذان، له كتاب، وهكذا الشيخ في الفهرست{٢}، ولم يوثقه أيّ منهما.
نعم، ذكر في رجاله قائلاً: إسماعيل بن جابر الخثعمي الكوفي ثقة ممدوح له أُصول رواها عنه صفوان بن يحيى{٣}.
و الظاهر بل المطمأن به أنّ المراد به هو إسماعيل بن جابر الآنف الذكر،
والتوصيف بالخثعمي سهو من قلمه الشريف(قدس سره)أو غلط من النسّاخ فأُبدل
الجعفي بالخثعمي وأنّهما شخص واحد.
و يدلنا على ذلك أُمور: أحدها: أنّ الخثعمي لو
كان شخصاً آخر وله كتاب روى عنه صفوان فلما ذا لم يذكره الشيخ بنفسه في
فهرسته، ولا النجاشي في كتابه، مع أنّه ذو كتاب ومعروف بطبيعة الحال، بل
ولماذا لم يذكر الشيخ إسماعيل بن جابر في رجاله مع أنّه أيضاً له كتاب. فمن
عدم تعرض كل منهما لما تعرض إليه الآخر يستكشف الاتحاد.
ثانيها: أنّه لم يرد عن الخثعمي ولا رواية واحدة،
ولو كان غير الخثعمي وله كتاب فلما ذا لم يرو عنه الشيخ في كتابيه واقتصر
على الرواية عن الجعفي فحسب، فلولا أنّهما شخص واحد لم يتضح وجه لهذا
التفكيك مع فرض اشتراكهما في أنّ لكل منهما كتاباً وهو معروف فليتأمل.
نعم، ورد في كتاب الحج عن الكافي رواية عن إسماعيل الخثعمي{٤}و رواها
{١}رجال النجاشي: ٣٢/٧١.
{٢}الفهرست: ١٥/٤٩.
{٣}رجال الطوسي: ١٢٤/١٢٤٦.
{٤}الكافي ٤: ٥٤٥/٢٦.