موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٤٧ - الأول الاستقبال
يؤذّن وهو يمشي، أو على ظهر دابته أو على غير طهور، فقال: نعم إذا كان التشهد مستقبل القبلة فلا بأس»{١}.
و صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللََّه(عليه السلام)قال: « قلت له: يؤذّن الرجل
وهو على غير القبلة، قال: إذا كان التشهد مستقبل القبلة فلا بأس»{٢}فانّ مقتضى مفهوم الشرط ثبوت البأس إذا لم يكن مستقبلاً حال التشهد.
إلا أنّه لا بد من حملهما على الأفضلية، بقرينة صحيحة زرارة المتقدمة{٣}المفصّلة
بين الأذان والإقامة، والمصرّحة في الأول بقوله(عليه السلام)«أينما توجهت»
الظاهر في عدم اعتبار الاستقبال في شيء من فصول الأذان، بعد وضوح امتناع
حملها على ما عدا التشهد، لمنافاته مع المقابلة بينه وبين الإقامة الظاهرة
في أنّ طرف المقابلة تمام الأذان بجميع فصوله لا خصوص ما عدا التشهد، وإلا
كان الأحرى التقابل بين فصول الأذان أنفسها، لا بينه وبين الإقامة كما لا
يخفى.
فتكون نتيجة الجمع أفضلية مراعاة الاستقبال في التشهد وآكديته من بقية الفصول.
و أمّا في الإقامة، فيستدل تارة بخبر الدعائم وقد عرفت ما فيه.
و أُخرى: بالنصوص المتضمّنة لتنزيل الإقامة منزلة الصلاة، وأنّ الداخل فيها
كالداخل فيها، كرواية سليمان بن صالح عن أبي عبد اللََّه(عليه السلام)«. .
وليتمكن في الإقامة كما يتمكن في الصلاة، فإنّه إذا أخذ في الإقامة فهو في
صلاة»{٤}و رواية يونس الشيباني عن أبي عبد اللََّه(عليه السلام): «...إذا أقمت
{١}الوسائل ٥: ٤٠٣/ أبواب الأذان والإقامة ب ١٣ ح ٧.
{٢}الوسائل ٥: ٤٥٦/ أبواب الأذان والإقامة ب ٤٧ ح ١.
{٣}في ص٣٤١.
{٤}الوسائل ٥: ٤٠٤/ أبواب الأذان والإقامة ب ١٣ ح ١٢.