موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٩٨ - مسألة ٣ يسقط الأذان والإقامة في موارد
ففي الاُولى لا يؤذّن ولا يقيم، وفي الثانية يقيم فقط، وفي الثالثة يؤذّن ويقيم.
و ينبغي التكلم أوّلاً حول سند الرواية واعتبار الكتاب، وثانياً في مدى دلالتها.
أمّا السند فزيد النرسي لم يرد فيه توثيق صريح، ولكنه من رجال كامل الزيارات، فلأجله يحكم بوثاقته{١}.
و أمّا كتابه فقد رواه النجاشي عن أحمد بن علي بن نوح عن الصفواني عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير{٢}، فالطريق إليه معتبر. كما أنّ الشيخ يرويه عن ابن ابي عمير، وقد ذكر عند ترجمته طريقه إلى جميع كتبه ورواياته{٣}، والطريق صحيح. فما ذكره الأردبيلي من إرسال الطريق غفلة منه(قدس سره){٤}.
و ذكر ابن الغضائري أنّ كتاب زيد النرسي من الكتب القديمة وأنّه روي عن ابن أبي عمير{٥}، وحيث إنّا لا نعتمد على كتاب ابن الغضائري فالعمدة ما سمعته من الشيخ والنجاشي.
إذن فما ذكره ابن الوليد وتبعه الصدوق{٦}من
أنّ الكتاب موضوع وضعه محمد بن موسى الهمداني مما لا ينبغي الإصغاء إليه.
ومن ثمّ قال ابن الغضائري: ولقد غلط أبو جعفر أي الصدوق في هذا القول فإنّي
رأيت كتبهما زيد النرسي وزيد الزراد مسموعة من محمد بن ابي عمير.
و يمكن الاعتذار عن ابن الوليد بأنّ الكتاب لم يصل اليه إلا من طريق
الهمداني المزبور، وحيث إنّه ضعيف فتخيل أنّه وضعه من عند نفسه، وقد
{١}حسب الرأي السابق وقد عدل(دام ظله)عنه.
{٢}رجال النجاشي: ١٧٤/٤٦٠.
{٣}الفهرست: ١٤٢/٦٠٧.
{٤}جامع الرواة ٢: ٤٩٤.
{٥}حكى عنه في الخلاصة: ٣٤٧/ ١٣٧٧.
{٦}حكاه عنهما الشيخ في الفهرست: ٧١/٢٨٩، ٢٩٠.