موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٩٣ - مسألة ٣ يسقط الأذان والإقامة في موارد
سلام بن عمرو الثقة.
و أُورد عليه: بأنّ الموثق هو سلّام بن أبي عَمرة لا سلام بن عمرو. على أنّه لم يثبت أنّ كنيته أبو علي.
أقول: الظاهر أنّ الرجلين شخص واحد وأنّه مكنى بأبي علي.
أمّا الاتحاد فلأجل أنّ الشيخ لم يتعرض في الفهرست لسلّام بن أبي عَمرة، وإنّما تعرّض لسلام بن عمرو الخراساني{١}و ذكر طريقه إليه ولم يوثقه، بالعكس من النجاشي حيث إنّه تعرّض للاوّل{٢}دون
الثاني، وذكر طريقه إليه بعد أن وثقه. وطريق كل منهما هو بعينه الطريق
الذي ذكره الآخر، فمن عدم تعرض كل منهما لما تعرض إليه الآخر مع وحدة
الطريق يستكشف الاتحاد وأنّ نسخة الفهرست إمّا محرّفة، لأنّ النجاشي أضبط،
أو أنّ أبا عمرة اسمه عمرو فذكر الشيخ اسمه، والنجاشي كنيته، وإلا فما هو
وجه الإهمال مع التزامهما بذكر كل من له كتاب، فبعد الاتحاد يكون الرجل
موثقاً بتوثيق النجاشي.
و أمّا أنّ كنيته أبو علي فيظهر مما ورد في الجزء الأوّل من أُصول الكافي
في كتاب الحجة حيث قال: عدّة من أصحابنا عن الحسين بن الحسن بن يزيد عن بدر
عن أبيه قال: حدثني سلام أبو علي الخراساني...إلخ{٣}،
فإنّ من الواضح انّ المراد به هو الرجل المبحوث عنه وقد كنّاه بأبي علي،
فيعلم أنّ كنيته ذلك، وقد ترجمه النجاشي بعنوان الخراساني ووثقه. إذن فما
احتمله في الجواهر أمر قابل للتصديق، بل هو الصحيح من حيث وثاقة سلام بن
عمرو وتكنيته بأبي علي.
لكن الشأن في تطبيقه على أبي علي الموجود في سند هذه الرواية، حيث إنّه
{١}الفهرست: ٨٢/٣٣٩[و لكنه لم يصفه بالخراساني وانّما وصفه به النجاشي].
{٢}رجال النجاشي: ١٨٩/٥٠٢.
{٣}الكافي ١: ٤٠٠/٦.