موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٨١ - مسألة ٢ لا يتأكد الأذان لمن أراد إتيان فوائت في دور واحد لما عدا الصلاة الأُولى
و أورد عليهما في المدارك{١}على ما نقله في الحدائق{٢}بضعف
السند والدلالة، وقد تعجب صاحب الحدائق(قدس سره)من تضعيف الأُولى، بأنّها
إما صحيحة أو حسنة بإبراهيم بن هاشم، وقد وصف صاحب المدارك رواية زرارة
الآنفة الذكر قبل هذه الرواية بالصحة، مع أنّ في سندها أيضاً إبراهيم بن
هاشم، فكيف ضعّف هذه الرواية{٣}.
أقول: تعجّبه(قدس سره)في محله، ولكن يظهر من
تخصيص النقاش بالأُولى موافقته معه في تضعيف الثانية، ولا وجه له، فإنّها
وإن كانت ضعيفة على مسلك صاحب المدارك، لأنّ في الطريق جملة من الفطحية إلا
أنّهم بأجمعهم ثقات. وصاحب الحدائق يعمل بالموثقات.
و كيف ما كان، فلا ينبغي التأمل في صحة الروايتين سنداً.
و أمّا من حيث الدلالة فمناقشته(قدس سره)في محله، فإنّ الأُولى ناظرة إلى
المطابقة من حيث القصر والتمام لا إلى سائر الأحكام لتشمل الأذان والإقامة
كما هو واضح.
و أمّا الثانية: فالمفروض فيها المفروغية عن مشروعية الأذان للثانية في
نفسه، وإنّما السؤال عن أجزاء الأذان للأُولى عنه، وأين هذا من محل الكلام،
حيث يكون مشروعية الأذان للفائتة غير المسبوقة بمثلها أوّل الكلام.
و بعبارة اُخرى: مورد الموثقة الإعادة في الوقت أو في خارجه بعد الوجود
الأوّل، وأنّ الأذان السابق المشروع فعله لا يجزئ عن اللاحق، بل الذي يعاد
إمّا وجوباً أو استحباباً ولو لأجل انعقاد الجماعة يعاد بجميع متعلقاته
التي منها الأذان، وأين هذا من محل الكلام الذي فرض فيه عدم الإتيان بالعمل
في ظرفه رأساً وإنما يؤتى به في خارج الوقت ابتداءً، فإنّ مشروعية الأذان
لمثل ذلك لا تستفاد من الموثقة بوجه، هذا.
{١}المدارك ٣: ٢٦٢.
{٢}الحدائق ٧: ٣٧٢، ٣٧٥.
{٣}الحدائق ٧: ٣٧٢، ٣٧٥.