موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٨٠ - مسألة ٢ لا يتأكد الأذان لمن أراد إتيان فوائت في دور واحد لما عدا الصلاة الأُولى
و صحيحة
زرارة عن أبي جعفر(عليه السلام)«قال: إذا نسيت الصلاة أو صليتها بغير وضوء
وكان عليك قضاء صلوات فابدأ بأوّلهنّ فأذّن لها وأقم ثم صلّها ثم صلّ ما
بعدها بإقامة إقامة لكل صلاة»{١}و نحوهما غيرهما.
فأصل الحكم مما لا إشكال فيه، وإنما الكلام في أمرين: أحدهما:
في أنّه مع الغض عن هذه النصوص فهل هناك دليل على مشروعية الأذان لصلاة
القضاء، أو أنّ المقتضي في نفسه قاصر ويختص المشروعية بالصلوات الأدائية
فلا يشرع للقضاء، كما لم يشرع لجملة أُخرى من الصلوات كالآيات والأموات
ونحوهما؟ ثانيهما: أنّه بعد الفراغ عن المشروعية فهل السقوط في المقام رخصة أو أنّه عزيمة؟ أمّا الأمر الأوّل: فقد استدل العلامة في المنتهي{٢}لمشروعية الأذان في الفوائت بروايتين: إحداهما: قوله(عليه السلام)في صحيحة زرارة؛ «...يقضي ما فاته كما فاته...» إلخ{٣}فانّ مقتضى المماثلة التساوي بين القضاء والأداء في كافة الأحكام التي منها استحباب الأذان والإقامة.
ثانيتهما: ما رواه الشيخ بإسناده عن عمار عن أبي عبد اللََّه(عليه
السلام)قال: «سئل عن الرجل إذا أعاد الصلاة هل يعيد الأذان والإقامة؟ قال:
نعم»{٤}بعد وضوح أنّ الإعادة في لسان الأخبار أعمّ من معناها الاصطلاحي فتشمل القضاء.
{١}الوسائل ٨: ٢٥٤/ أبواب قضاء الصلوات ب ١ ح ٤.
{٢}المنتهي ٤: ٤١٦.
{٣}الوسائل ٨: ٢٦٨/ أبواب قضاء الصلوات ب ٦ ح ١.
{٤}الوسائل ٨: ٢٧٠/ أبواب قضاء الصلوات ب ٨ ح ٢، التهذيب ٣: ١٦٧/ ٣٦٧.