موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٦٥ - مسألة ١٧ يجوز السجود على القبقاب والنعل المتخذ من الخشب
اللبس وقابليتهما، بحيث يعدّان منفعة خاصة للشيء أو من منافعه البارزة المتعارفة.
و منه يظهر جواز السجود على القبقاب والنعل المتخذ من الخشب، لا لعدم صدق
اللبس وأنّه أشبه بالموطوء كما قيل، إذ لا مساغ لإنكار الصدق المزبور، ولبس
كل شيء بحسبه، والضابط اشتمال الشيء وإحاطته على البدن ولو في الجملة
كما في الخاتم، ومن هنا لا ريب في عدم جواز اتخاذ القبقاب من الذهب للرجال،
لصدق لبس الذهب المحرّم عليهم بلا إشكال، بل لعدم كون اللبس منفعة يختص
بها الخشب، ولا من منافعه البارزة بحيث يعدّ لدى العرف منفعة متعارفة له،
وصنع القبقاب منه أحياناً ولبسه ندرة لا يستوجب عدّ اللبس من منافعه
الظاهرة كما لا يخفى، وإلا لما جاز السجود على الخشب مطلقاً حتى قبل صنعه
قبقاباً ولبسه.
و بعبارة اُخرى: قد عرفت أنّ الأكل واللبس الخارجيين شخصاً أو نوعاً ليسا
موضوعاً لعدم جواز السجود وأنّ الاستثناء في قوله: «إلا ما أُكل أو لبس» لا
يراد به شيء منهما كما مرّ توضيحه{١}،
بل المراد ما كانت مادته قابلة لهما ولو بالعلاج بحيث يعدّان على الأقل من
المنافع المتعارفة، سواء أتحقق الأكل أو اللبس خارجاً أم لا. ولا ريب أنّ
اللبس ليس من منافع الخشب المتعارفة وإن انتفع به منه أحياناً، وإلا فلو
عدّ من منافع هذه المادة لامتنع السجود عليه مطلقاً، اتصفت بهيئة القبقاب
وتحقق اللبس في الخارج أم لا، إذ المدار على القابلية لا الفعلية كما عرفت،
وحيث إنّ التالي باطل جزماً فالملزوم مثله.
و منه يظهر الحال في الثوب المتخذ من الخوص من قلنسوة ونحوها، فإنه يجري فيه الكلام المتقدم بعينه فلاحظ.
{١}في ص١٥٧.