موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١١٣ - التاسع أن لا يكون محل السجدة أعلى أو أسفل من موضع القدم بأزيد من أربع أصابع
الأول،
قال: «سألته عن الرجل يصلي في زاوية الحجرة وابنته أو امرأته تصلي بحذائه
في الزاوية الأُخرى، قال: لا ينبغي ذلك إلّا أن يكون بينهما ستر، فان كان
بينهما ستر أجزأه»{١}.
لكن الخبر ضعيف السند من جهة المفضل. مضافاً إلى ضعف طريق ابن إدريس إلى النوادر، وإن كنا نعتمد عليه سابقاً.
الثاني: البعد عشرة أذرع فصاعداً بلا خلاف. وهذا
إن قام عليه إجماع تعبدي فهو المستند، وإلّا فتتميمه بالدليل مشكل، لحصره
في خبرين: أحدهما: قاصر سنداً، وهي رواية علي بن جعفر قال: «سألته عن الرجل
يصلي ضحى وأمامه امرأة تصلي، بينهما عشرة أذرع، قال: لا بأس ليمض في
صلاته»{٢}فإنه ضعيف بعبد اللََّه بن الحسن. والآخر: دلالة، وهي موثقة عمار: «لا يصلي حتى يجعل بينه وبينها أكثر من عشرة أذرع...» إلخ{٣}فإنها ظاهرة في لزوم كون البعد أكثر من العشرة، فلا تكفي العشرة نفسها.
و دعوى أنّ المراد من مثل هذا التعبير العشرة فما زاد، نظير قوله تعالى { فَإِنْ كُنَّ نِسََاءً فَوْقَ اِثْنَتَيْنِ } {٤}حيث
يراد اثنتان فما زاد بقرينة البنت الواحدة التي قوبلت مع هذه الجملة في
صدر الآية، وإلّا لزم عدم التعرض لحكم الثنتين، وهو بعيد عن سياقها.
و من هنا لا يعفى عن الدم إذا كان بقدر الدرهم، للمنع عما زاد عليه الشامل لنفس المقدار كما صرح به في الجواهر{٥}.
يدفعها: أنّا لم نتحققها وعهدتها على مدعيها، وإرادتها من الآية لمكان القرينة كما عرفت لا يقتضي التعدي إلى مثل المقام العاري عنها، وشمول
{١}الوسائل ٥: ١٣٠/ أبواب مكان المصلي ب ٨ ح ٣، السرائر ٣(المستطرفات)٥٥٥.
{٢}الوسائل ٥: ١٢٨/ أبواب مكان المصلي ب ٧ ح ٢، ١.
{٣}الوسائل ٥: ١٢٨/ أبواب مكان المصلي ب ٧ ح ٢، ١.
{٤}النساء ٤: ١١.
{٥}الجواهر ٦: ١١٠.