موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٨٤
حديث الثقلين ودلالته:
إنّ هذا الحديث متواتر لدى الفريقين، وقد اعترف به العامة والخاصة، ورواه ما يزيد على ثلاثين صحابياً، وقد ذكره الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم) في أكثر من موطن، كيوم عرفة في حجة الوداع، ويوم الغدير في خطبته، وفي مرض وفاته(صلى الله عليه وآله وسلم)، وعليه فقد تعدّدت روايته عنه(صلى الله عليه وآله وسلم)، ونورد هنا ثلاثة نصوص شريفة.
١ ـ قال رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم): " إنّي تارك فيكم الثقلين: كتاب الله وأهل بيتي، وإنّهما لن يفترقا حتى يردا عليَّ الحوض "[١].
٢ ـ قال رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم): " إنّي أو شك أن أدعى، فاجيب، وإنّي تارك فيكم الثقلين: كتاب الله عزّوجلّ وعترتي. كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض، وعترتي أهل بيتي، وأنّ اللطيف الخبير أخبرني إنّهما لن يفترقا حتى يردا عليَّ الحوض فانظروا كيف تخلفوني فيهما "[٢].
٣ ـ قال رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم): " يا أيّها الناس، إنّي تركت فيكم ما إن أخذتم به لن تضلوا: كتاب الله وعترتي أهل بيتي "[٣].
[١] أنظر: مناقب علي بن أبي طالب لابن المغازلي الشافعي: ٢٣٤ (٢٨١)، المناقب للخوارزمي الحنفي: ١٥٤ (١٨٢)، فرائد السمطين للجويني الشافعي: ٢ / ١٤٣ (٤٣٦).
[٢] أخرجه أحمد في فضائل الصحابة: ٢ / ٧٧٩ (١٣٨٣)، والهندي في كنز العمال: ١ / ١٨٦ (٩٤٤) وابن المغازلي في مناقب علي بن أبي طالب: ٢٣٥ (٢٨٣)، ويوجد في الصواعق المحرقة لابن حجر: ٢ / ٤٣٨، وذخائر العقبى للطبري: ١٦، وإسعاف الراغبين للصبان الشافعي بهامش نور الأبصار: ١٠٣، وينابيع المودة للقندوزي الحنفي: ١ / ١٠٢، ١١٩، ١٢٣، ومجمع الزوائد للهيثمي: ٩ / ١٦٣، والطبقات الكبرى لابن سعد: ٢ / ١٥٠، ومسند ابي يعلى: ٢ / ٢٩٧ (١٠٢١).
[٣] أنظر: سنن الترمذي: ٦ / ١٢٤ (٣٧٨٦)، نظم درر السمطين للزرندي الحنفي: ٢٣٢، ينابيع المودة للقندوزي: ١ / ٩٩، تفسير ابن كثير: ٤ / ١١٠، مصابيح السنة للبغوي: ٢ / ٤٥٧ (٢٧٢٦)، المعجم الكبير للطبراني: ٣ / ٦٦ (٢٦٨٠).