موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤١٥
ماورد في الصحاح الستة من الأحاديث فهو صحيح وهو قول رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)، لكان يمينه صحيحاً ولا عليه حنث "[١]!.
ولقد كان لصحيح البخاري النصيب الأوفر من المدح والإطراء حتى بالغ كثير منهم في هذا المجال:
فقال الچلبي: " إنّ السلف والخلف قد أطبقوا على أنّ أصح الكتب بعد كتاب الله سبحانه وتعالى صحيح البخاري، ثم صحيح مسلم "[٢].
وقال الذّهبي: " وأمّا جامع البخاري الصحيح فأجّل كتب الإسلام وأفضلها بعد كتاب الله عزّوجلّ "[٣].
وقال النووي: " إنّ أصح الكتب بعد القرآ ن الصحيحان: البخاري ومسلم، وكتاب البخاري أصحهما وأكثرهما فوائد "[٤].
وقال ابن حجر المكي: " الصحيحان هما أصح الكتب بعد القرآن بإجماع من يعتدّ به "[٥].
وقال القاسمي: " صحيح البخاري عدل القرآن "[٦].
نظرة في صحيح البخاري:
يقول الأخ علي الحبشي: " كشفت لي دراستي المعمقة لصحيح البخاري وشروحه أموراً لم أكن أتوقّعها من قبل، فإنّها أدّت إلى فقدان اعتبار هذا
[١] أنظر: إحقاق الحق للتستري (الطبعة الحجرية): ذيل حديث " عليّ صاحب الحوض واللواء "، ودلائل الصدق للمظفر: ١ / ٤٦، ٢ / ٥٩٠.
[٢] أنظر: كشف الظنون للملا الچلبي: ١ / ٤٢٧، عمدة القاري: ١ / ٢٤، المقدمة.
[٣] أنظر: ارشاد الساري للقسطلاني: ١ / ٥١.
[٤] أنظر: شرح صحيح مسلم للنووي: ١ / ١٢٨.
[٥] أنظر: الصواعق المحرقة لابن حجر: ١ / ٣١.
[٦] أنظر: قواعد التحديث للقاسمي: ٢٥٠.