موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٤٤
وعدم استنادهم إلى البخاري وعدم اعترافهم به مع بقيّة الصحاح، وعدم معرفتهم بالقياس و...
من قال بتحريف القرآن؟!:
إنّ من أقدم القائلين بتحريف القرآن ووقوع الزيادة والنقصان فيه، هم أئمة أهل العامة!، فإنّ أمّهات مصادرهم تشير إلى ذلك! وإنّ الذين قالوا بالتحريف كان مرجعهم ومستندهم الروايات الواردة في كتب أهل العامة عن أئمتهم كعمر، وعبد الله بن عمر، وعبدالرحمن بن عوف، وعائشة و...
فقد روى المتقي الهندي عن ابن مردويه من مسند عمر، عن حذيفة قال: " قال لي عمر بن الخطاب: كم تعدّون سورة الأحزاب؟ قلت: إثنتين أو ثلاث وسبعين، قال: ان كانت لتقارب سورة البقرة، وان كان فيها لآية الرجم "[١].
وروى البخاري بسنده عن ابن عباس، عن عمر بن الخطاب في أيام خلافته أنّه قال: " إنّ الله بعث محمداً(صلى الله عليه وآله وسلم) بالحقّ، وأنزل عليه الكتاب، فكان ممّا أنزل الله آية الرجم، فقرأناها وعقلناها ووعيناها، رجم رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) ورجمنا بعده، فأخشى إن طال بالناس زمان أن يقول قائل: والله ما نجد آية الرجم في كتاب الله، فيضلوا بترك فريضة أنزلها الله: والرجم في كتاب الله حقّ على من زنى إذا أحصن من الرجال والنساء إذا قامت البينة، أو كان من الحبل أو الإعتراف، ثم إنّا كنّا نقرأ فيما نقرأ من كتاب الله: (أن لا ترغبوا عن آبائكم فانه كفر بكم أن
[١] كنز العمال: ٢ / ٤٨٠ (٤٥٥٠)، ونحوه في مسند أحمد بن حنبل، عن أبي بن كعب: ٥ / ١٣٢ (٢١٢٤٤)، وأنظر: الأحاديث المختارة للمقدسي: ٣ / ٣٧٠ (١١٦٤)، مستدرك الحاكم: ٢ / ٤٥٠ (٣٥٥٤)، السنن الكبرى للبيهقي: ٨ / ٣٦٦.