موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٨٩
تسديد الباري للإمام عليّ(عليه السلام):
قال الإمام عليّ بن أبي طالب(عليه السلام): " ولقد قرن الله تعالى به ـ أي برسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) ـ من لدن أن كان فطيماً أعظم ملك من ملائكته يسلك به طرق المكارم ومحاسن أخلاق العالم ليله ونهاره، ولقد كنت أتبعه إتباع الفصيل أثر أمه، يرفع لي في كل يوم علماً من أخلاقه ويأمرني بالإقتداء به "[١].
وقال(عليه السلام): " والله ما أنزلت آية إلاّ وقد علمت فيما نزلت وأين أنزلت وعلى من نزلت، وإنّ ربّي وهب لي لساناً طلقاً وقلباً عقولاً "[٢].
وقال(عليه السلام): " إنّ رسول الله علمني ألف باب وكل باب يفتح ألف باب، فذلك ألف ألف باب حتى علمت ما كان وما يكون إلى يوم القيامة، وعلمت علم المنايا والبلايا وفصل الخطاب "[٣].
وقال(عليه السلام): " بل اندمجت على مكنون علم، لو بُحت به لاضطربتم اضطراب الأرشية في الطوى البعيدة "[٤]، أي لاضطربتم اضطراب الحبل في البئر العميق.
علم الإمام عليّ(عليه السلام):
قد بلغ الأمام عليّ بن أبي طالب(عليه السلام) درجة رفيعة من العلم حتى شهد النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم) بعلو شأنها في أحاديث متعددة، منها:
قوله(صلى الله عليه وآله وسلم): " أنا مدينة العلم وعليّ بابها، فمن أراد العلم فليأت الباب "[٥].
[١] أنظر: نهج البلاغة: الخطبه ١٨٧.
[٢] أنظر: المناقب للخوارزمي: ٩٠ (٨٢)، ينابيع المودة للقندوزي: ١ / ٢١٤، الطبقات لابن سعد: ٢ / ٢٥٧.
[٣] أنظر: ينابيع المودة للقندوزي: ١ / ٢٣١.
[٤] أنظر: نهج البلاغة: خطبة ٥.
[٥] أنظر: المناقب للخوارزمي: ٨٣ (٦٩)، الجامع الصغير للسيوطي: ١ / ٤١٥ (٢٧٠٥)، كنز العمال: ١١ / ٦٠٠ (٣٢٨٩٠)، المستدرك للحاكم: ٣ / ١٣٧ (٤٦٣٧)، وغيرها.