موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٢٤
ترخص بالسجود على نبات الأرض غير المأكول والملبوس، فألحق(صلى الله عليه وآله وسلم) نبات الأرض بالأرض وعدّه من أجزائها وسهل لهم بذلك السجود، كما أجاز لهم صنع شيء من النبات يحملونه معهم (الخمرة) تنسج من خوص النخل بقدر الوجه، فتوضع في المساجد والبيوت ويسجد عليها في الصلوات، وكثر ذلك وشاع وانتشر، وهذه جملة منها:
١ ـ عن أنس بن مالك، قال: " كان رسول الله يصلّي على الخمرة "[١].
٢ ـ عن اُمّ أيمن، قالت: " قال لي رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) ناوليني الخمرة من المسجد، قلت: إني حائض، قال: إنّ حيضتك ليست في يدك "[٢].
٣ ـ عن ميمونة زوج النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم) قالت: " كان رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) يصلّي وأنا حذاءه، وربما أصابني ثوبه إذا سجد وكان يصلي على الخمرة "[٣].
ولا خصوصية للخمرة، فقد صلى رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) على البساط والحصير والكل من أفراد النبات.
فعن أنس، قال: " كان رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) أحسن الناس خلقاً، فربما تحضر الصلاة وهو في بيتنا فيأمر بالبساط الذي تحته فيكنس، ثم ينضح ثم يؤمّ رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)ونقوم خلفه فيصلّي بنا، وكان بساطهم من جريد النخل "[٤].
[١] أنظر: تاريخ اصبهان لأبي نعيم: ٢ / ١٤١، المصنف لعبد الرزاق: ١ / ٣٠٠ (١٥٤٠)، سنن ابن ماجة: ١ / ٣٢٥ (١٠٢٨)، صحيح ابن حبان: ١٤ / ٢١٢ (٦٣٠٥).
[٢] أنظر: الاصابة للعسقلاني: ٨ / ١٧٢ (١١٨٩٨).
[٣] أنظر: صحيح البخاري: ١ / ١٤٩ (٣٧٢)، السنن الكبرى البيهقي: ٣ / ١٥٢ (٥٢٢٥)، سنن أبي داود: ١ / ٢٥٤ (٦٥٦).
[٤] أنظر: صحيح مسلم: ١ / ٤٥٧ (٦٥٩)، السنن الكبرى للبيهقي: ٣ / ٩٤ (٤٩٩٢)، مسند أحمد: ٣ / ٢١٢ (١٣٢٣٢).