موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٦٠
سيوفكم "[١] وغير ذلك.
ولمسجد النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم) خصوصية، حيث أنّ قداسته وفضيلته وعظمته أشهر من أن تذكر.
فهل يعقل أن يسمح خاتم الرسل(صلى الله عليه وآله وسلم) بانتهاك حرمة مسجده؟! وهل يعقل أن يسمح النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم) بهذا الفعل فيكون سنة من بعده؟!.
كل هذا يدعو للتآمل إمّا في من وردت عنه الرواية، أو في صاحبي الصحيحين الّذين أوردا هذا الكلام!.
عائشة وصلاة المسافر:
ورد عن عائشة: " الصلاة أوّل ما فرضت ركعتين، فأقرت صلاة السفر، وأتمت صلاة الحضر "، قال الزهري: فقلت لعروة ما بال عائشة تتم؟! قال: تأولت ما تأول عثمان "[٢]!.
في حين أنّ كتاب الله يأمر بقصر الصلاة في حال السفر، وذلك في قوله تعالى: (وَإِذا ضَرَبْتُمْ فِي اْلأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنَّ الْكافِرِينَ كانُوا لَكُمْ عَدُوًّا مُبِيناً)[٣]، فعلام هذا التأويل وقد كان رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) يقصر صلاته في حال السفر؟!.
فيا ترى هل نأخذ شطر ديننا عن امرأة تتم الصلاة في السفر؟!.
عائشة مع إمام زمانها:
ومن الأدلّة على وضع حديث ـ أخذ شطر الدين عنها ـ خروجها على إمام
[١] أنظر: سنن ابن ماجة: ١ / ٢٤٣ (٧٥٠).
[٢] أنظر: صحيح البخاري، كتاب تقصير الصلاة: ١ / ٣٦٩ (١٠٤٠).
[٣] النساء: ١٠١.