موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٢٤
بل يبدو منه تثبيت هذا الأمر على عمر بن الخطاب وإشاعته حكاية عن علماء الشيعة في النجف الأشرف!.
ولو سلّمنا وجود شئ من هذا، فهل يصح نسبته إلى عموم علماء الشيعة؟! وإذا كان مبنى الخطيب على هذا الأساس، فعند ذلك يحق أن تنسب عقائد النواصب ـ الذين أحدثوا في الإسلام الحوادث العجيبة ـ إلى جميع أبناء العامّة.
دراسات الفقه الإسلامي عند الشيعة وأبناء العامة:
حاول الخطيب في كتيّبه هذا أن يعمّق الهوّة ويوسّع الفجوة بين الشيعة وأبناء العامّة، وذلك بقوله: " فالفقه عند أهل السنة وعند الشيعة لا يرجع إلى أصول مسلّمة عند الفريقين، والتشريع الفقهي عند الأئمّة الأربعة من أهل السنة قائم على غير الأُسس التي يقوم عليها التشريع الفقهي عند الشيعة... "[١].
لكن الفقه عند جميع المسلمين من الشيعة وأبناء العامة في الواقع يرجع إلى كتاب الله تعالى وسنة نبيه(صلى الله عليه وآله وسلم)، والشيعة أشدّ الناس تمسكاً بهما، فعلى هذا كيف تكون الأُسس التي قام عليها التشريع الفقهي عند أبناء العامّة مغايرة للأُسس التي قام عليها عند الشيعة، علماً أنّ أئمة المذاهب وتلامذتهم أخذوا عن الإمام جعفرالصادق(عليه السلام)!.
وفي الحقيقة أنّ الفرق بين الطائفتين، إنّ الشيعة لا تجوّز العمل بالقياس والاستحسان والاجتهاد مقابل النصّ كما هو متعارف عند غيرهم.
ثمّ يعرض الخطيب خطاً عريضاً آخر من أُفقه الطائفي الضيق، فيدّعي أنّ الشيعة لا يدخلون الفقه السني في دراساتهم! وينكر على الأزهر دراسة الفقه
[١] الخطوط العريضة: ١١ ـ ١٢.