موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٢
١٠ ـ قوله تعالى: (وَأَذانٌ مِنَ اللهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ اْلأَكْبَرِ)[١].
فقد ورد في مسند أحمد وغيره: هو عليّ(عليه السلام) حين أذّن بالآيات من سورة البراءة، حيث أنفذها النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم) مع أبي بكر وأتبعه(صلى الله عليه وآله وسلم) بعليّ(عليه السلام)، فرّده ومضى علي(عليه السلام)، وقال النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم): " قد اُمرت أن لا يبلّغها إلاّ أنا أو واحد مني "[٢].
والوجه في فعل رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) بإنفاذ الأوّل وردّه بعدها، لا يخرج بعد لحاظ التنزيه عن العبث والهوى، إلاّ تنبيهاً لفضل الثاني وتنويهاً بأسمه وتشخيصه للناس.
وأمّا السنّة فالأخبار المتواترة فيها عن النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم) والدالّة على إمامة أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب(عليه السلام) أكثر من أن تحصى، وقد روى جمهور أبناء العامة وأصحاب الأئمّة(عليهم السلام) هذه الأحاديث في مصنّفاتهم، وذكروها في مرويّاتهم، ونقتصر على نزر يسير منها:
الأوّل: عن سلمان قال: " يا رسول الله من وصيّك؟... قال(صلى الله عليه وآله وسلم): فإنّ وصيّي ووارثي يقضي ديني وينجز موعدي عليّ بن أبي طالب "[٣].
الثاني: قول رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) لعليّ(عليه السلام): " أما ترضى أن تكون منّي بمنزلة
[١] التوبة: ٣.
[٢] أنظر: مسند أحمد: ٣ / ٢٨٣ (١٤٠٥١)، شواهد التنزيل للحسكاني: ١ / ٢٣٥ (٣١٥)، الدرّ المنثور للسيوطي: ٤ / ١٢٢، مجمع الزوائد للهيثمي: ٧ / ٢٩، تفسير ابن كثير: ٢ / ٣٣٣، التفسير الكبير للرازي: ٥ / ٥٢٣، البداية والنهاية لابن كثير: ٧ / ٢٥٠، ذخائر العقبى للطبري: ٦٩.
[٣] أنظر: فضائل الصحابة لابن حنبل: ٢ / ٦١٥ (١٠٥٢)، مجمع الزوائد للهيثمي: ٩ / ١١٣، كفاية الطالب للكنجي: ٢٩٣، شواهد التنزيل للحسكاني: ١ / ٧٧ (١١٥)، الرياض النضرة للطبري: ٢ / ١٩٩ (٣ـ١٣٧٤)، ذخائر العقبى للطبري: ٧١، المعجم الكبير للطبراني: ٦ / ٢٢١ (٦٠٦٣).