موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٠
المساوي له في الكمال والتصرّف و...
وهذه الآية أدلّ دليل على علوّ رتبته(عليه السلام)وأحقيّته بالخلافة، لأنّ الباري حكم بمساواته لنفس النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم)، فكيف يسوغ لمسلم أن يقدّم أحداً على نفس رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)؟!
ولهذا ترى أمير المؤمنين(عليه السلام) استدلّ بهذه الآية عندما احتجّ في الشورى على الحاضرين بجملة من فضائله ومناقبه و...، وكانت آية المباهلة من صميم تلك الاحتجاجات.
٦ ـ قوله تعالى: (... إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْم هاد)[١].
وقد روى الجمهور عن ابن عبّاس قوله: قال رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم): " أنا المنذر وعليّ الهادي، وبك يا عليّ يهتدي المهتدون "[٢].
ودلالتها ليست مقصورة على أصل الهداية، بل على كمال الهداية.
والملفت هنا أنّ الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم) المنذر فلا منذر معه في وقته، فكذلك الهادي فلا هادي معه في وقته.
٧ ـ قوله تعالى: (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً...)[٣].
فلم يعمل بذلك أحّد من الصحابة إلاّ عليّ(عليه السلام) إلى أن نسخت[٤]، وهي تدلّ
[١] الرعد: ٧.
[٢] أنظر: المستدرك للحاكم: ٣ / ١٤٠، التفسير الكبير للرازي: ٧ / ١٤، تفسير فتح القدير للشوكاني: ٣ / ٧٠، تفسير الطبري: ١٣ / ١٠٨، ينابيع المودّة للقندوزي: ١ / ٢٩٦، شواهد التنزيل للحسكاني: ١ / ٢٩٣ (٣٩٨)، فرائد السمطين للجويني: ١ / ١٤٨ (١١٢).[٣] المجادلة: ١٢.
[٤] أنظر: تفسير الطبري: ٢٨ / ١٩، أحكام القرآن للجصاص: ٣ / ٤٢٨، أسباب النزول للواحدي: ٤٣٢، سنن النسائي: ٥ / ١٥٢ (٨٥٣٧)، الدرّ المنثور للسيوطي: ٨ / ٨٤، التفسير الكبير للرازي: ١٠ / ٤٩٥، ينابيع المودّة للقندوزي: ١ / ٢٩٩، تفسير ابن كثير: ٤ / ٣١٨، الرياض النضرة للطبري: ٢ / ١٤٦ (١٤٨٣)، مستدرك الحاكم: ٢ / ٥٢٣ (٣٧٩٤)، وغيرها.