موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤١٢
وأخرج البلاذري في تاريخه الكبير مسنداً عن عبدالله بن عمرو بن العاص قال: " كنت جالساً عند النبيّ (صلى الله عليه وآله)، فقال: يطلع عليكم من هذا الفجّ رجل يموت يوم يموت على غير ملتي، قال: وتركت أبي يلبس ثيابه، فخشيت أن يطلع، فطلع معاوية "[١].
وأخرج ابن مزاحم، وابن عدي، والعقيلي، والخطيب، والمناوي من طريق أبي سعيد الخدري وعبد الله بن مسعود، أنّه(صلى الله عليه وآله وسلم) قال: " إذا رأيتم معاوية على منبري فاقتلوه "، وفي لفظ: " إذا رأيتم معاوية يخطب على منبري فاقتلوه "، وفي آخر " إذا رأيتم معاوية يخطب على منبري فاضربوا عنقه "[٢].
الاستقرار على الصراط المستقيم:
يقول الأخ عبد المعبود: " عرفت بعد التفحّص والبحث حقيقة معاوية، وتبيّن لي نفاقه وما ارتكب من انتهاكات في حقّ الإسلام، كما اتضحت لي أمور أُخرى عن بعض الصحابة، فوجدت نفسي أمام مفترق طرق، أحدها يؤدي إلى الغواية والضلال وهو طريق معاوية ومن مكّنه ومهّد له، والآخر يؤدي إلى الهداية والفلاح وهو طريق آل محمّد(صلى الله عليه وآله وسلم)، فاخترت هذا الطريق على ذاك، لأنّجو بنفسي من الهاوية، وقرّرت ترك أخذ معالم ديني من أناس قد شوهوا معالم الإسلام بغية الوصول إلى مآربهم.
ولهذا سلكت طريق أهل البيت(عليهم السلام) واعتنقت مذهبهم عام ١٩٩١م في باكستان ".
[١] أنساب الأشراف (التاريخ الكبير): ٥ / ١٣٤.
[٢] أنظر: واقعة صفين لابن مزاحم: ٢٢١، تاريخ الطبري: ١٠ / ٥٨، شرح النهج لابن أبي الحديد: ١٥ / ١٧٦، الكامل لابن عدي: ٢ / ١٤٦، تاريخ ابن عساكر: ٥٩ / ١٥٥، سير أعلام النبلاء للذهبي: ٣ / ١٤٩، البداية والنهاية لابن كثير: ٨ / ٩١.