موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٩٩
العمامة عن جبهته "[١]، وورد: " أن رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) رأى رجلاً يسجد بجنبه وقد أعتمّ على جبهته، فحسر رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) عن جبهته "[٢]، وورد أيضاً: " رأى رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) رجلاً يسجد على كور عمامته، فأومأ بيده: ارفع عمامتك وأومأ إلى جبهته "[٣].
وهذا النهي عن السجود على كور العمامة مبني على كون العمامة قماشاً أو ثوباً.
خامساً: حديث لزوم الجبهة ولصوقها وتمكينها بالأرض، فقد ورد عن رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم): " إذا صلى أحدكم فليلزم جبهته وأنفه الأرض حتى يخرج منه الرغم "[٤]، مع تعدّد ألفاظه.
ومعنى أرغم فلان أنفه: أي ألصقه بالرغم وهو التراب، فدلالة الحديث على إيجاب إلصاق الجبهة واضحة من باب الأولوية.
ويؤيد هذا حديث ابن عباس، حيث قال: " من لم يلزق أنفه مع جبهته الأرض إذا سجد لم تجز صلاته "[٥].
روايات العترة(عليهم السلام) في اختصاص السجود على الأرض:
١ ـ عن هشام بن الحكم أنّه قال لأبي عبدالله(عليه السلام): أخبرني عما يجوز السجود عليه وعما لايجوز؟ قال: " السجود لا يجوز إلاّ على الأرض، أو ما
[١] أنظر: الطبقات الكبرى لابن سعد: ١ / ٣٥٢، كنز العمّال: ٧ / ٤٩ (١٧٨٩٦).
[٢] أنظر: السنن الكبرى للبيهقي: ٢ / ١٥١ (٢٦٥٩)، الإصابة للعسقلاني: ٣ / ٤٦٥ (٤١٣٨)، أسد الغابة لابن الأثير: ٣ / ٩.
[٣] المصدر نفسه.
[٤] أنظر: النهاية لابن الأثير: مادة (رغم).
[٥] أنظر: كنز العمال: ٧ / ٤٦٤ (١٩٨٠٢)، المعجم الأوسط للطبراني: ٣ / ١٣٩ (٤١١١).