موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٧
وقد تبرء بعض بني أُمية من سوء فعاله، وأدانوا سيرته، حتى أنّ إبنه معاوية قال عنه عندما هلك يزيد: " إنّ من أعظم الأمور علينا علمنا بسوء مصرعه، وبئيس منقلبه، وقد قتل عترة الرسول، وأباح الخمر، وخرّب الكعبة... "[١].
ومن كلام إبنه هذا يحكم بكفره لا محال، لأنّه غيّر حكم الله وبدّل شريعة الإسلام بإباحته للخمر ـ وتحليل الخمر يعني الحكم بأنّها حلال ومباح ـ وفاعل ذلك كافرٌ شرعاً لا خلاف فيه، وإذا قيل: أنّه ولد من مسلم، يكون مرتدّاً مليّاً يجب قتله!
كما أكد عمر بن عبد العزيز إدانته لأفعال يزيد، عندما ذكره رجل في بلاطه فقال: أمير المؤمنين يزيد بن معاوية، فقال: " تقول أمير المؤمنين؟! فأمر به فضرب عشرين سوطاً "[٢].
وقد ارتكب يزيد من الجرائم حتى خشي الناس غضب الله عليهم!، فعن عبد الله بن حنظلة ـ غسيل الملائكة ـ قال: " والله ما خرجنا على يزيد حتى خفنا أن نُرمى بالحجارة من السماء، إنّه رجل ينكح أُمهات الأولاد والبنات والأخوات، ويشرب الخمر، ويدع الصلاة "[٣].
نقطة التحول والاستبصار:
يقول إبراهيم وترى: " جعلني كلام قريبي آدم مذهولاً مندهشاً بعدما
[١] أنظر: الصواعق المحرقة لابن حجر: ٢ / ٦٤١.
[٢] أنظر: شذرات الذهب للعكبري: ١ / ٦٩، أخبار الدول للقرماني: ٢ / ١٤، سير أعلام النبلاء للذهبي: ٤ / ٤٠، تاريخ الخلفاء للسيوطي: ٢٠٩.
[٣] أنظر: الصواعق المحرقة لابن حجر: ٢ / ٦٣٤، تاريخ الخلفاء للسيوطي: ٢٠٩.