موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٦
والظاهر أنّه لم يتب، واحتمال توبته أضعف من إيمانه "[١].
وواقعة الحرّة تشهد على فعل يزيد بالمدينة وأهلها، وخصوصاً بعد ما ورد في الحديث الشريف عن رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم): " من أخاف أهل المدينة ظلماً أخافه الله، وعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين... "[٢].
فيزيد بن معاوية ملعون آيس من رحمة الله، وقد دعى عليه رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)وهو لم يولد بعد، فقال(صلى الله عليه وآله وسلم): " يزيد لا بارك الله بيزيد، نُعي إلي الحسين، وأُوتيت بتربته، وأُخبرت بقاتله... واهاً لفراخ آل محمّد من خليفة مستخلف مترف، يقتل خلفي وخلف الخلف "[٣].
كما لعنه(صلى الله عليه وآله وسلم) بالوصف أيضاً، فقال: " سبعة [ستة] لعنتهم وكل نبيّ مجاب الدعوة... والمستحل من عترتي ما حرّم الله "[٤].
وأخرج ابن أبي شيبة، وأبي يعلى، والروياني، والحافظ السلمي والنيسابوري، والبيهقي، وابن عساكر، والضياء، عن أبي ذر رضي الله عنه: إنّ النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) قال: " أوّل من يبدّل سنتي رجل من بني أمية ـ وزاد الروياني ـ يقال له يزيد "[٥].
[١] أنظر روح المعاني: ١٣ / ٢٢٨.
[٢] أنظر: مسند أحمد: ٤ / ٥٥، مسند الحارث (زوائد الهيثمي): ١ / ٤٦٧ (٣٩٥)، تاريخ الذهبي أحداث (٦٣): ٥ / ٢٦.
[٣] أنظر: كنز العمال: ١٢ / ١٢٨ (٣٤٣٢٤)، الجامع الكبير للطبراني: ٣ / ١٢٠، مجمع الزوائد للهيثمي: ٩ / ١٩٠.
[٤] أنظر: صحيح ابن حبّان: ١٣ / ٦٠ (٥٧٤٩)، الصواعق المحرقة لابن حجر: ٢ / ٥٠٦، كنز العمال: ١٦ / ٨٥ (٤٤٠٢٤)، المستدرك للحاكم: ٢ / ٥٧١ (٣٩٤٠)، المعجم الكبير للطبراني: ١٧ / ٤٣.
[٥] أنظر: مصنف ابن أبي شيبة: ٧ / ٢٦٠ (٣٥٨٧٧)، فيض القدير للمناوي: ٣ / ٩٤، مسند أبي يعلى: ٢ / ١٧٦ (٧٨١)، البداية والنهاية لابن كثير: ٨ / ١٦٣، جمع الجوامع للسيوطي: ٣ / ٢٧١ (٨٧٨٠).