موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٥٩
أيّتنا دخل عليها فلتقل له: أكلت مغافير؟ إنّي أجد منك ريح مغافير! قال: لا، ولكن أشرب عسلا عند زينب بنت جحش "[١].
فإذا كان الإنسان رهين إحاسيسه وعواطفه، فهل يعقل أن يؤخذ عنه شطراً من الدين؟!.
قولها في مسجد النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم):
قد ذكر البخاري في صحيحة عن عائشة: " لقد دعاني رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) يوماً على باب حجرتي، والحبشة يلعبون في المسجد، ورسول الله يسترني بردائه أنظر إلى لعبهم "[٢]!.
وأخرج مسلم في صحيحه عنها: " جاء حبش يزفون[٣] في يوم عيد في المسجد، فدعاني النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم) فوضعت رأسي على منكبه "[٤]!، وأحاديث أخرى بخصوص هذا المورد[٥].
ولا يخفى ما للمساجد من أهمية في الإسلام، حيث نصّ الشارع المقدّس على حرمة تنجيسها، وأعطاها مكانة مرموقة تتناسب مع دورها الحيوي والريادي في بناء الإنسان المسلم، وقد ورد عن رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)ما ينبيء عن عظيم إحترامه وتقديره لبيوت الله، حيث قال(صلى الله عليه وآله وسلم): " جنبوا مساجدكم صبيانكم ومجانينكم وشراركم وبيعكم وخصوماتكم ورفع أصواتكم وإقامة حدودكم وسلّ
[١] صحيح البخاري: ٤ / ١٨٦٥ (٤٦٢٨).
[٢] صحيح البخاري، كتاب المساجد: ١ / ١٧٣ (٤٤٣).
[٣] معنى الزفن: الرقص.
[٤] صحيح مسلم: ٢ / ٦٠٩ (٨٩٢).
[٥] أنظر: صحيح البخاري: باب في العيدين، باب الحراب والدرق، وكذا كتاب الجهاد، باب الدرق، وصحيح مسلم: كتاب صلاة العيدين، باب الرخصة في اللعب الذي لا معصية فيه.