موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٥٨
فقالت عائشة لحفصة: ما تُعرّض إلاّ بي وبك يا حفصة، فإذا رأيتيني قد قمت فأخذت برأسها، فأعينيني، فقامت فأخذت برأسها، وخافت حفصة فأعانتها...! "[١].
وروى الترمذي وغيره[٢] عنها أنّها قالت: " قلت للنبيّ حسبك من صفية كذا وكذا، فقال لها النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم): لقد قلت كلمة لو مزجت بماء البحر لمزجته ـ أي يتغير بها طعمه أو ريحه لشدة نتنها ـ! "[٣].
وورد أنّها قالت: " لمّا قدم رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) المدينة وهو عروس بصفية بنت حيي، جئن نساء الأنصار فأخبرن عنها... فقال ـ رسول الله ـ: كيف رأيت؟
قلت: قلت: أرسل يهودية وسط يهوديات "[٤]!.
وأخرج النسائي في صحيحه عن أم سلمة: " أنّها أتت بطعام في قصعة لها إلى رسول الله، فجاءت عائشة مؤتزرة بكساء ومعها فهر[٥]، ففلقت به القصعة "[٦]، ولها حوادث مشابهة مع حفصة[٧] وصفية[٨].
وذكر البخاري في صحيحه عن عائشة نفسها قالت: " كان رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)يشرب عسلا عند زينب بنت جحش ويمكث عندها، فتواطأت أنا وحفصة على
[١] الإجابة: ٢٧.
[٢] أنظر: سنن الترمذي: ٤ / ٢٧٥ (٢٥٠٢)، سنن أبي داود: ٤ / ٢٩١ (٤٨٧٥)، مسند أحمد: ٦ / ١٨٩ (٢٥٦٠١)، وغيرهم.
[٣] الشرح في الرواية ذكره الزركشي في كتابه الإجابة: ٧٥.
[٤] أنظر: سنن ابن ماجة، كتاب النكاح: ١ / ٦٢٠ (١٩٨٠).
[٥] الفهر: الحجر ملء الكف، أو الحجر مطلقاً.
[٦] سنن النسائي: ٥ / ٢٨٥ (٨٩٠٤).
[٧] أنظر: مسند أحمد: ٦ / ١١١.
[٨] أنظر: مسند أحمد: ١٤٤ و ٢٧٧٦، سنن النسائي: ٥ / ٢٨٦ (٨٩٠٥).