موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٥٧
عائشة مع النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم):
ورد أنّ عائشة واجهت النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم) بقولها: " أنت الذي تزعم أنّك نبيّ الله!! "، وقولها له(صلى الله عليه وآله وسلم) بحضور أبيها: " يا رسول الله أقصد " فلطمها أبوها وجعل الدم يسيل من أنفها[١].
والحال أنّ القرآن الكريم أعطى للنبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم) بُعداً آخر يقوم على احترامه وتعظيمه وخفض الصوت أثناء الحديث معه، فقال تعالى: (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْواتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْض أَنْ تَحْبَطَ أَعْمالُكُمْ وَأَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ)[٢]، فهل يقول مؤمن بالله وبكتابه وبرسوله أنّ موقفها هذا مرضي عند الله، ليؤخذ شطر الدين عنها؟!.
عائشة مع أزواج النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم):
إنّ تعامل عائشة ومواقفها مع باقي نساء النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم)دليل آخر على كون حديث " خذوا شطر دينكم عن الحميراء " موضوعاً، لما في هذا التعامل من الفظاظة والغلظة!.
فقد ذكر الزركشي في (الإجابة) نقلاً عن كتاب محمد بن عبد الملك التاريخي: " ـ سمعت عائشة ـ سودة[٣] تنشد:
" عدي وتيم تبتغي من تحالف "
[١] أنظر: مسند أبى يعلى: ٨ / ١٢٩ (٤٦٧٠)، مجمع الزوائد للهيثمي: ٤ / ٣٢٢، أحياء علوم الدين للغزّالي، كتاب النكاح: ٢ / ٦٥، وغيرها.
[٢] الحجرات: ٢.
[٣] سودة بنت زمعة بن قيس بن عبد شمس، من بني لؤي، تزوجها رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)في مكة بعد وفاة خديجة، كانت من قبل زوجة السكران بن عمرو بن عبد شمس الذي توفى بعد رجوعه من هجرة الحبشة.