موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٥٦
اسناداً ولا رواية في شيء من كتب الحديث، إلاّ في النهاية لابن الأثير ولم يذكر من خرّجه "[١]!.
٦ ـ السيوطي: حيث قال: " حديث: " خذوا شطر دينكم عن الحميراء " لم أقف عليه "[٢]!.
٧ ـ الفتني: وقد أدرجه في (تذكرة الموضوعات)[٣]!.
٨ ـ القاري: أورده في كتابه (المصنوع): " حديث: " خذوا شطر دينكم عن الحميراء " لا يعرف له أصل "[٤]!.
فهذا حال الحديث باعتراف كبار أئمة العامة في هذا الخصوص[٥].
ثمّ لو راجعنا سيرة زوج النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم) عائشة لأدركنا أنّ هذا الحديث لاينطبق مع بعض مواقفها.
ما نقل من سيرة عائشة:
لو يمعن الباحث النظر في سيرة عائشة يرى بوضوح بطلان هذا الحديث وكونه موضوعاً لا حقيقة له، لأنّ أخذ شطر الدين عن الحميراء كما ورد اللفظ، يعني الاستنان بها باعتبارها أحد المؤتمنين على الشريعة، في حين أنّها كانت تتصرّف بأمور لم يرتضيها الشرع أبداً!، وإشارة لذلك نذكر طائفة منها:
[١] أنظر: تحفة الأحوذي للمباركفوري: ١٠ / ٢٥٩ (٤١٣٤)، كشف الخفاء للعجلوني: / ٣٣٢ (١١٩٦).
[٢] أنظر: الدرر المنتثرة للسيوطي: ٧٧.
[٣] تذكرة الموضوعات: ١٠٠.
[٤] المصنوع: ١ / ٩٨ (١٢١).
[٥] وللمزيد أنظر كتاب نفحات الأزهار للميلاني، حيث أحصى أسماء الذين وضّعوا وضعّفوا هذا الحديث: ٢ / ٣٥٥ ـ ٣٦٤.