موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤١٩
وأنّ بعض الكتاب كان مبيضّاً والقسم الآخر منه كان غير تام[١] ; ونسبة الكتاب كله إلى محمّد بن إسماعيل البخاري فرضية لا أكثر!.
هذا فضلا عن كثير من الأحاديث المخالفة صراحة للأدلّة العقلية والنقلية.
نقد بعض أبناء العامة لصحيح البخاري:
إنّ كتاب البخاري ـ جملة وتفصلا ـ عرضة للنقد، والجدير بالذكر أنّ أوّل من فتح هذا الباب على هذا الكتاب هم أبناء العامة أنفسهم، لا سيما العلماء والمحدثين والحفاظ والشراح الذين يعتمد على أقوالهم، والذي كان منهم:
١ ـ أبو زرعة ـ المعدود من حفاظ الحديث وأعلام الرجال ـ فقد نقل الخطيب البغدادي عن سعيد بن عمرو، قال: " شهدت أبا زرعة الرازي، ذكر كتاب الصحيح الذي ألّفه مسلم بن الحجاج، ثم الصائغ على مثاله ـ صحيح البخاري ـ فقال لي أبو زرعة: هؤلاء قوم أرادوا التقدّم قبل أوانه فعملوا شيئاً يتشوفون به "[٢].
٢ ـ ابن همام، حيث قال: " وقول من قال: أصح الأحاديث ما في الصحيحين، ثم ما أنفرد به البخاري، ثم ما أنفرد به مسلم، ثم ما أشتمل على شرطهما، ثم ما أشترط على أحدهما، تحكم وباطل لايجوز التقليد فيه "[٣].
٣ ـ أحمد أمين ـ الكاتب المصري ـ حيث قال: " وقد ضعّف الحفاظ من رجال البخاري نحو ثمانين، وفي الواقع هذه مشكلة المشاكل... ومن هؤلاء
[١] أنظر: إرشاد الساري للقسطلاني: ١ / ٤٣، هدي الساري مقدمة فتح الباري للعسقلاني: ٨، فتح الباري للعسقلاني: ١ / ٥، حياة البخاري (للقاسمي): ٣٢ ـ ٣٤.
[٢] أنظر: تاريخ بغداد للخطيب: ٤ / ٢٧٢ (٢٠٢٣).
[٣] أنظر: أضواء على السنة المحمّدية لابي رية: ٣١٢.