موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٩٥
الناس عنها عندما رآهم يؤدونها.
حيث ورد أنّه: " لمّا اجتمع الناس على أمير المؤمنين(عليه السلام) بالكوفة سألوه أن ينصب لهم إماماً يصلي بهم نافلة شهر رمضان، فزجرهم وعرّفهم أنّ ذلك خلاف السنة، فتركوه واجتمعوا وقدّموا بعضهم، فبعث إليهم الحسن(عليه السلام) فدخل عليهم المسجد ومعه الدرّة، فلمّا رأوه تبادروا الأبواب وصاحوا واعمراه "[١]!، وصرّح(عليه السلام) في كلام آخر: " أن اجتماعهم في النوافل بدعة "[٢].
موقف بعض الصحابة من صلاة التراويح:
إنّ موقف بعض الصحابة لم يختلف عن موقف الإمام عليّ(عليه السلام)، فقد ورد عن أبي أمامة الباهلي أنّه قال: " أحدثتم قيام شهر رمضان ولم يكتب عليكم "[٣].
وعن نافع مولى عبد الله بن عمر: " أنّ ابن عمر كان لا يصلي خلف الإمام في شهر رمضان "[٤] ـ يعني صلاة التراويح ـ.
وهذه دلالات واضحة وصريحة على أنّ الجماعة لم تسن في النافلة إلاّ في صلاة الاستسقاء والعيدين.
مرحلة رفع اللبس والغموض:
يقول الأخ عبد العزيز: " بقيت متحيّراً بعد معرفتي بهذه الاجتهادات من عمر وغيره مقابل النصّ القرآني والسنة، فاصطدمت بالواقع صدمة جعلتني
[١] أنظر: شرح النهج لابن أبي الحديد: ١٢ / ٢٨٣، التهذيب للطوسي: ٣ / ٧٠ (٢٢٧)، وسائل الشيعة للحر العاملي: ٨ / ٤٦ (١٠٠٦٣).
[٢] أنظر: وسائل الشيعة للحر العاملي: ٨ / ٤٦ (١٠٠٦٥)، الكافي للكليني: ٨ / ٦٣.
[٣] أنظر: الاعتصام للشاطبي: ١ / ٢٦٩ الباب الخامس.
[٤] أنظر: نصب الراية للزيلعي: ٢ / ١٥٤.